المؤسسة العامة للمنشآت الرياضية:أليست “لزوم ما لا يلزم”؟

خاص- “البيان”

سلطت بعض وسائل التواصل الاجتماعي مؤخراً الضوء على تعيينات ما يسمّى “المؤسسة العامة للمنشآت الرياضية والكشفية والشبابية،،  وأوردت خبراً عن تعيين دينا فضل الله نصر زوجة  باتريك خوري الذي يشغل منصب مدير مكتب رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، كعضو متفرغ في مجلس إدارة هذه المؤسسة براتب يصل الى 6 ملايين ليرة لبنانية، وكل هدفها استهداف باسيل وتجريحه واتهامه بتعيين المحاسيب والأزلام في معظم المؤسسات العامة كتنفيعة سياسية، لكن أصحاب هذا الاتهام تناسوا عن قصد او غير قصد باقي الاشخاص المعينيين وعمل هذه المؤسسة والجدوى منها في زمن سياسة التقشف وشد الأحزمة والتلويح بدمج المؤسسات للتوفير بغية سدّ العجز في الموازنة ووقف الهدر الحاصل .

وهذه المؤسسة هي  نموذج لباقي المؤسسات التي يصل عددها الى 52 وكل موازناتها مستقلة ولا تخضع لأي رقابة، إذ صدر في العام 2004 قانون عن وزارة الشباب والرياضة يقضي بتشكيل مجلس إدارة للمؤسسة العامة للمنشآت الرياضية والشبابية والكشفية، بحيث يدير هذا المجلس جميع المنشآت الرياضية التابعة للدولة في جميع الأراضي اللبنانية، على ان تتولى المؤسسة  إعداد الدراسات ووضع الخطط والبرامج على اختلافها بما فيها الفنية والمالية والتنفيذية المتعلقة بإقامة منشآت جديدة في مختلف الأراضي اللبنانية وفقا للسياسة العامة للدولة، البناء والإنشاء والتأهيل والصيانة والتجهيز الفني والإداري، إدارة المنشآت بما فيه وضع وتحديد الهيكليات الإدارية والفنية وملاكاتها وأطر العمل وأنظمته وتأمين الكوادر البشرية اللازمة بعد تحقيق تجريه إدارة الأبحاث والتوجيه وبموافقة مجلس الخدمة المدنية، استثمار المنشآت مباشرة أو بواسطة الترخيص للغير ورسم مجالاته وطرقه ووضع أنظمته وكل ما يتعلق بذلك بما فيه التسويق والترويج والدعاية، تحديد مصادر الإنفاق والتمويل وأوجهه وأولوياته وبما فيه الإقراض والاستقراض وقبول الهبات والمساهمات والتبرعات والبيع والشراء، القيام أو المساهمة بالنشاطات الهادفة إلى تحقيق مهامها، بما فيه المساهمة المالية في النشاطات الرياضية والكشفية والشبابية ومنح المكافآت المالية والحوافز التشجيعي للمشاركين فيها، اتخاذ جميع التدابير والإجراءات التي تؤمن تحقيق غاية المؤسسة العامة والحفاظ على مصالحها وحقوقها، ليصدر المرسوم رقم 16681 تاريخ 2006/03/30 المتعلق بتنظيم المؤسسة العامة للمنشآت الرياضية والكشفية والشبابية، حيث يعين مجلس الإدارة الذي يتألف من سبعة أعضاء بمن فيهم الرئيس ونائب الرئيس بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح سلطة الوصاية وبعد استطلاع رأي مجلس الخدمة المدنية في ما يتعلق بالموظفين والمستخدمين الخاضعين لصلاحياته. ويشترط في العضو أن تتوفر فيه بعض الشروط، أبرزها أن يكون من ذوي الخبرة والكفاءة في مجالات العمل المطلوب لإدارة المؤسسة.

وحصل مرسوم التعيين في جلسة مجلس الوزراء عام 2018، حيث عيّن رياض فؤاد الشيخة رئيساً لمجلس الإدارة والمدير العام للمؤسسة، وحسين علي سمور وريما فضل الله نصر عضوين متفرغين، بعدما سبق ان حدّد مبلغ 9 ملايين للمدير العام و6 ملايين لكل عضو متفرغ، فيما عين ثلاثة أعضاء غير متفرغين يتقاضون تعويضات عن الحضور وهم: راي جاك باسيل، جورج عكاوي وهاكوب خورين لوسارايان.

فهل هكذا يكون التقشف ووقف الهدر؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *