“خيطوا بغير هالمسلّة”!

منذ إعلان الوزير والنائب السابق محمد الصفدي في الأول من شهر آذار عام 2018 عزوفه عن الترشح للإنتخابات النيابية التي جرت في صيف ذلك العام، لم تتوقف الحملات التي سعت للنيل منه، ولا الشائعات التي حاولت أن تنال من مواقفه السياسية والوطنية.

لعل مواقف الصفدي الواضحة والمبدئية، سواء بما يخصّ طرابلس بشكل خاص أو لبنان ككل وبشكل عام، هي التي أزعجت البعض، من قبل حلفاء أو يفترض أنهم كذلك ومن قبل خصوم، خصوصاً بعدما حاولوا “القبض” عليه سياسياً بهدف وضعه تحت جناحهم، أو أن يكون تابعاً لهم، متناسين أن من أمضى حياته مستقلاً في رأيه وفي موقفه وفي حياته السياسية، وتحديداً منذ انتخابه نائباً عن مدينته طرابلس لأول مرة في دورة عام 2000، لا يمكن وضعه ضمن إطار محدد وضيق، وهو الذي يعتبر الوطن كله وبجميع أطيافه ساحة رحبة له ولأمثاله من القوى والشخصيات السياسية المستقلة، بعيداً عن التموضع هنا أو هناك.

آخر محاولات النيل من الصفدي هو الشائعات التي بُثَّت عن خلافه مع الرئيس سعد الحريري، لأسباب لا تخطر على بال عاقل أو يملك الحد الأدنى من أدبيات ومعطيات العمل السياسي، أو يعرف محمد الصفدي حقيقة عن قرب. من هذه الشائعات أن الصفدي ينسق مع جهات سياسية داخلية، من أبرزها التيار الوطني الحر ورئيسه الوزير جبران باسيل ومع رئيس الجمهورية ميشال عون، فضلاً عن جموح خيال البعض لبث شائعات عن أن الصفدي ينسق مع النظام السوري من أجل تأمين وصوله إلى رئاسة الحكومة، وخلافة الحريري بعد الإنقلاب عليه، خصوصاً بعد تحالفهما في الإنتخابات النيابية الأخيرة.

محاولة البعض تشويه صورة الصفدي إلى هذا الحد، والإساءة إليه سياسياً وشخصياً، من أجل تصفية حسابات معه أو مع الحريري، دفع زوجته وزيرة الدولة لشؤون التمكين الإقتصادي للنساء والشباب فيولات خير الله الصفدي، إلى نشر تغريدة قالت فيها: “تنامت إليّ بعض التحليلات الصحافية “الصبيانية”. أطمئن الجميع: لا يستطيع أحد أن يزرع الشقاق بيننا وبين الرئيس سعد الحريري ولا بيننا وبين أهلنا في طرابلس… “خيطوا بغير هالمسلّة”!”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *