فيوليت الصفدي وفريق عملها خليّة نحل تعطي العسل بشهده

ورد كلام في الأسبوع الماضي عن مصدر نيابي توقف فيه عند النشاط الذي تُظهره وزيرة الدولة لشؤون التمكين الاقتصادي للنساء والشباب  فيولات خيرالله الصفدي في الأسابيع الأخيرة، حيث يكاد لا يمرّ يومٌ واحد من دون مبادرة أو نشاط أو مناسبة ترعاها، وهي تعتمد في ذلك على فريق عملٍ خاص من دون أن تكلّف الدولة أيّ مبلغٍ ماليّ، مشيراً الى أنها يجب أن تُعطى دوراً أكبر، إذ أظهرت أهليّتها لذلك ويجب تمكينها عبر هيكليّة لوزارتها، ما يتيح لها أن تمكّن الآخرين.

هذا الكلام غيض من فيض ما تؤديه الوزيرة خيرالله الصفدي منذ تسميتها عند تشكيل “حكومة الى العمل” منذ 10 أشهر تقريباً وما تقوم به في وزارتها من أداء مؤسساتي رسولي بعيد عن أي توجه سياسي، والحصاد بالتأكيد سيكون وفيراً.

فهي منذ اللحظة الأولى لتسميتها، بادرت الى طلب إلغاء كلمة “تأهيل” ليصبح إسم الوزارة: “وزارة الدولة لشؤون التمكين الإقتصادي للنساء والشباب”، واستعاضت عن مكاتب الوزارة في بناية أنترا وسط بيروت بمكاتب زوجها الخاصة الوزير والنائب السابق محمد الصفدي في بناية برج الغزال دون بدل مالي، واستعانت بقريق عمل على حسابها، وأطلقت نشاطها وحملاتها ومشاريعها بكل حيوية وعمل دؤوب على مدار الساعة، حتى أنها أطلقت فيلماً قصيراً من إنتاج فريق عملها، يُعبّر عن أهداف الوزارة والفئات المستهدفة، مستشهدة بقول مأثور لمارتن لوثر كينغ يقول: لدي حلم أن أطفالي سوف يعيشون في يوم واحد في دولة حيث لا يتم الحكم سوى على مضمون شخصيتهم.

ولخصت الوزيرة الطموحة  مهام وزارتها بدءاً من دعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال التمكين الاجتماعي الاقتصادي للفئات الأقل فرصاً كالنساء والشباب لتطوير خياراتهم باتجاه حياة أكثر إنتاجية وتحسين ظروف حياتهم ومجتمعهم، محددة رؤيتها من خلال مجتمع لبناني متمكن ذات بنية مجتمعية متينة ومساندة،وموجزة الاهداف بتحديث التشريعات والقوانين، بناء القدرات، تشجيع ريادة الأعمال، والمسؤولية الاجتماعية، ومنخرطة في مجالات العمل من السلطة وصنع القرار، الإصلاح القانوني، الفقر، التعليم، الاقتصاد، العنف، البيئة، الصحة، الإعلام والثقافة، السلام والأمن، الأزمات والكوارث الاجتماعية، والآليات المؤسساتية، وذلك بالتعاون مع الأمم المتحدة والمؤسسات الحكومية والمجتمع المدني، مطلقة حملات “ضد التحرش الجنسي”، “طريق خالي من المخدرات طريق بيوصّل” وخلينا نحكي قانون” ومشاريع قوانين “منح إجازة أبوة”، “تعديل بعض أحكام قانون الضمان الاجتماعي لتأمين المساواة بين الجنسين” و”معاقبة جرمية التحرش الجنسي “والمشروع الرائد “دورك”، والاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء، إضافة الى شعار “منعيش سوا ومنفرح سوا” خلال حملة “جنسيتي- كرامتي”.

وهي تشارك في كل المناسبات المعنية بعملها وفي المشاريع والبرامج النسائية والشبابية وفي الندوات والمؤتمرات المتخصصة في لبنان والعالم، وتزور السجون والمستشفيات وتجول في المناطق من الشمال الى الجنوب حتى وصلت الى عيتا الشعب الصامدة في وجه العدوان والتقت جنود الإناث العاملات في إطار قوات اليونيفيل، وتطلق المبادرات وورش العمل على أنواعها لتعزيز قدرات الشباب اللبناني وطاقات النساء وتواكب إنجازاتهن حتى وصلت هذه المواكبة الى قمة الإيفيريست عبر الرسالة التي حملتها المتسلقة اللبنانية جويس عزام والمشاركة في المبادرات الشبابية ومنها تنظيف محمية جزر النخل الطبيعية.

فالوزيرة فيوليت خيرالله الصفدي تتوجه الى الشباب وتخاطبهم بالقول: لا تيأسوا لا تستسلموا ولا تتوقفوا عن الحلم… ارسموا مستقبلكم ولبنان كما تحلمون. وقد سبق ان تمنت عند التسلم من الوزير جان أوغاسبيان ان تكون عند حسن ظن اللبنانيين، معتبرة ان المسؤولية كبيرة وسوف تكون على قدرها، وبالفعل أثبتت أنها على قدر هذه المسؤولية، خاصة وأنها قالت مرة: من اعتبر نفسه أنه ناجح، فلينظر الى المدى البعيد وسيرى أنه خاسر لأنه خسر صدقيته عند الناس. وهي اليوم ربحت صدقيتها عند الناس لأنها من أهل العزم والحكمة والإصرار، “وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم / وتأتي عَلى قدر الكرام المكارم”.

نعم الوزيرة فيولات  بالتعاون مع فريق عملها خلية نحل لا تكل ولا تمل وتعطي… العسل بكل شهده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *