رياض سلامة باقٍ كحاكم لمصرف لبنان حتى 2023… ولن يتزحزح

طرحت بعض وسائل الاعلام مؤخراً احتمال إقالة أو استقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، والإيحاء ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون طلب منه التنحي إذا لم يكن قادراً على حل الأزمة المالية التي عصفت بالبلاد واستجلبت الاعتصامات والإضرابات الشعبية والنقابية، خاصة وان بعض الخبراء حمّلوا سلامة مسؤولية ارتفاع سعر الدولار وفقدانه من السوق لأنه تأخر في ضخ الأوراق الخضراء في السوق حرصاً على توفير سيولته ومنعاً لتدهور سعر صرف الليرة قياساً إليه، معتمداً نظرية تثبيت سعرها منذ العام 1992 ولو بتكاليف إضافية، ناهيك عن تحميله جزءاً من مسؤولية الاستجابة للطلبات الأميركية بفرض عقوبات على بعض المصارف، فيما يريد البعض تطويعه سياسياً وإخضاع المصرف لمشيئته، إلا ان الرئيس عون استدعاه غداة الأزمة واتفق معه على حل الأزمة، وكان التعميم الصادر عنه بتوفير الدولار بالسعر الرسمي لقطاعات المحروقات والأدوية والطحين، ما ساهم في امتصاص النقمة وإيجاد الحل الجزئي للأزمة التي يقال إنها مرتبطة أصلاً بعوامل عديدة: السياسي والمالي والاقتصادي والعجز في ميزان المدفوعات وانخفاض تحويلات الأموال بالعملة الصعبة وغياب الاستثمارات وتفشي الفساد والهدر وعدم تنفيذ مقررات سيدر وما الى ذلك، ناهيك عن الضغوط الخارجية والعقوبات الأميركية على المصارف اللبنانية بحجة تعاملها مع حزب الله، إلا ان الرئيس عون نفى أمام زواره في الأسبوع الماضي ما سرّبته وسائل الإعلام بأنه قد طلب من سلامة الإستقالة، وقال إن هذا الكلام غير موجود ولم يحدث أساساً، مشيراً إلى أن الشائعات سترتد على أصحابها لأن هناك حقيقة وسيعرفها الجميع.

والمعروف ان سلامة  تسلّم الحاكمية عام 1993 وجدد له لأربع مرات آخرها عام 2017 لتنتهي ولايته المجددة عام 2023، وسبق ان طرحت مسألة استبداله قبل التجديد الأخير له، وكان وزير الاقتصاد الحالي منصور بطيش الاسم البديل عنه، لكن الأفرقاء السياسيين لم يتفقوا على هذا الاستبدال وتم التجديد له وعيّن بطيش وزيراً للاقتصاد رغم ان نواب الحاكم الأربعة رائد شرف الدين، سعد العنداري، محمد بعاصيري، هاروت ساموئيليان، لم يعين بدلاء عنهم بعد انتهاء ولايتهم في آذار الماضي بسبب الانقسام حول بعض الأسماء المطروحة، وبقوا في مناصبهم بحكم الأمر الواقع حتى تعيين البدلاء على أمل ان يتم التوافق قريباً على الأسماء البديلة، فيما سيبقى سلامة متربعاً على عرشه حتى انتهاء ولايته عام 2023 لاسيما وان هناك ثقة محلية وعربية ودولية به، وآنذاك قد تتبدل الأحوال ويخلق ما تعلمون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *