معرض رشيد كرامي: الدولة تسعى لإلغائه واليونسكو للحفاظ عليه

كان للخبر وقع الصدمة على الطرابلسيين. يقول الخبر إن هناك نيّة لإلغاء مؤسسة معرض رشيد كرامي الدولي، من غير اتضاح مدى صحّة الخبر، ولا الهدف منه، ولا من يعمل لهذا الغرض، ولا كيف يمكن أن يمر هكذا قرار، ولا إذا كان هناك من سيسمح بإمراره؟

في الآونة الأخيرة إنتشرت معلومات وصور تشير إلى وجود تصدّعات وحالات اهتراء في منشآت المعرض، وتشققات في جدرانه وسقوف قاعاته، واحتمال إنهيار بعضها في أي لحظة، ما أجبر مجلس إدارة المعرض على وضع إشارات توضح خطورة المرور أو الوقوف قرب أو تحت بعض هذه المنشآت المهددة بالسقوط.

حتى وقت قريب، كان المعرض الذي تقارب مساحته مليون متر مربع، يعوّل عليه لاستنهاض طرابلس إقتصادياً، وتوفير فرص عمل للكثير من أبنائها، وجلب إستثمارات للمدينة، واستقدام شركات ومؤسسات، نظراً لما يتمتع به المعرض وموقعه من مميزات، وما يقال عن أن مدينة طرابلس ستكون منصّة رئيسية للشركات ورؤوس الأموال من أجل المشاركة في إعادة إعمار سوريا، وبالتالي فإن المعرض سيكون مركزاً رئيسياً في إطار هذا النشاط.

ولكن بدلاً من استنهاض المعرض وإعادة تفعليه، فإن هناك من يفكر بشكل عكسي، ويعمل على تقويض حلم ما يزال يراود الطرابلسيين منذ سنوات، وهو جعل المعرض مكاناً حصرياً للمعارض الدولية في لبنان، كما ينص مرسوم إنشائه، بدلاً من تحويله إلى منشأة مهملة على كل المستويات، ومهددة بالإنهيار والإلغاء.

عندما وُلد مرسوم إنشاء المعرض في شباط 1961، وبدأ العمل بمنشآته في العام التالي على أيدي المهندس العالمي البرازيلي أوسكار نيماير، قبل أن يتوقف العمل به بعد اندلاع الحرب الأهلية عام 1975، كانت تنتظره مهمات كبيرة، وكان يشكل أملاً بولادة مستقبل إقتصادي رائد لطرابلس ولبنان.

هذه الأهمية للمعرض أدركتها منظمة اليونسكو، قبل الدولة اللبنانية، إذ أطلقت في الآونة الأخيرة حملة بعنوان “تطوير خطة للحفاظ على معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس”، تهدف إلى الحفاظ على المعرض من أجل ضمان الحفاظ على قيمته الثقافية والمعمارية والتاريخية في أي عملية تطوير مستقبلية، باعتباره معلماً عمرانياً حديثاً إستثنائياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *