مشروع تخفيض رواتب المسؤولين… حلم ليلة صيف

وافق البرلمان الإيطالي في الاسبوع الماضي على تخفيض عدد أعضائه من 630 نائباً الى 400 وتخفيض عدد أعضاء مجلس الشيوخ من 315 الى 200 بغية التوفير على الخزينة واعتماد سياسة التقشف لمواجهة الأزمة المالية والاقتصادية، فيما نحن في لبنان نتسول لسد العجز في موازنة 2020 ونعمد الى فرض ضرائب بدل ان نتعلم من الدول الأخرى في مواجهتها للأزمات. وعدد نوابنا 128 وسيرتفع في الانتخابات المقبلة الى 134 لإشراك المغتربين، رغم ان عدد سكان لبنان أكثر من 4 ملايين، وعدد سكان إيطاليا أكثر من 60 مليون نسمة، أضف الى ذلك ان وزير المال علي حسن خليل اقترح تخفيض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين بنسبة 50 في المئة لسد العجز في الموازنة، بينما اقترح بعض النواب خفض رواتب النواب الحاليين، والإلغاء التدريجي لرواتب  النواب السابقين، لكن هذين الاقتراحين لم يلقيا الصدى المطلوب لأن أهل الحكم في النهاية هم الخصم والحكم .

فهناك 30 وزيراً و128 نائباً ورواتبهم عالية وسبق لدول عدة ان خفضت رواتب الوزراء سواء بريطانيا أو فرنسا أو إسبانيا أو إيطاليا أو اليونان أو إيرلندا أو البرتغال أو حتى الأردن… ولبنان لا يفكر بهذه الخطوة علماً بأنه يوجد وزراء ونواب يتقاضون معاشين، ونواب متقاعدون من سلك عسكري أو مدني يتقاضون راتبين أيضاً، ورؤساء يتقاضون 3 رواتب وهلمّ جرا

ويبلغ مجموع ما يتقاضاه الرؤساء والنواب السابقون وعائلات المتوفين منهم نحو 20 مليون دولار سنوياً، ويستفيد من هذه المخصصات والتعويضات 210 رؤساء ونواب سابقين و104 من عائلات رؤساء أو نواب متوفين، فيما يبلغ مجموع رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين نحو 107 مليارات و735 مليوناً و542 ألف ليرة لبنانية سنوياً.

ويتقاضى رئيس الجمهورية 18 مليوناً و750 ألف ليرة شهرياً، وكل من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء 17 مليوناً و737 ألف ليرة شهرياً،. أما الوزير فراتبه الشهري 12 مليوناً و937 ألف ليرة، فيما يتقاضى النائب 12 مليوناً و750 ألف ليرة شهرياً، يضاف الى ذلك تعو     يضات متنوعة، حتى ان النائب المتوفي تبقى عائلته تقبض الراتب مدى الحياة، فيما يتقاضى النائب السابق 55 في المئة من الراتب إذا خدم لدورة واحدة، و65 في المئة لدورتين و75 في المئة لثلاث دورات، بينما يتقاضى رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة السابقون حوالى 75 في المئة من رواتبهم التي كانوا يتقاضونها حين كانوا يمارسون مهماتهم، رغم ان هناك نواباً لديهم من أرصدة الأموال والثروات ما يجعلهم لا يحتاجون الراتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *