جوزيف أبو فاضل: الحجر عليه ضروري لمنع الفتنة

عكس الغضب العارم الذي ظهر على وسائل الإجتماعي من الكاتب والمحلل السياسي، المقرب من التيار الوطني الحر، جوزيف أبو فاضل، حجم الإستياء من مواقفه وتصريحاته السياسية، ونال من التيار البرتقالي الكثير من هذا الإستياء، الأمر الذي أوصل إلى صدور دعوات بعدم السماح له بالظهور على شاشات التلفزة، وحظر مواقفه التي لقيت إعتراضاً واسعاً.

“عنصري”، “فوقي”، “متعصب”، “عميل” و”فتنوي”. هذه بعض التعليقات التي أطلقها ناشطون في حق أبي فاضل بعد تصريحاته الأخيرة، التي انتقد فيها فئات واسعة من اللبنانيين، وتحديداً المسلمين منهم، واليساريين أخيراً، فضلاً عن الفلسطينيين والسوريين الذين كان في كل مناسبة يصبّ مواقفه العنصرية بحقهم، ويكيل لهم الإتهامات في كل اتجاه.

الأسيرة المحررة سهى بشارة، التي حاولت إغتيال قائد ما سمّي “جيش لبنان الجنوبي” العميل الإسرائيلي أنطوان لحد، والتي تعد “أيقونة” بالنسبة لشريحة واسعة من اللبنانيين، والتي سألت وزير الخارجية جبران باسيل إن كان يعتبر نفسه وطنياً، ردّ عليها أبو فاضل بعنف واستخفاف وتحقير، ما دفع مئات الناشطين للرد عليه، معتبرين أن كلامه “تطاول على مناضلة قضت زهرة شبابها في سجون الإحتلال والعملاء” بعد تنفيذها عمليتها البطولية.

أحد الناشطين ويدعى يوسف خطيب، إتهم أبو فاضل بأنه “كان يعمل منسقاً لمركز الإرتباط الإسرائيلي في الضبيه”، بينما طالب آخرون “بوجوب عقاب وتجريم أبو فاضل بسبب تطاوله على رمز من رموز لبنان الوطنية”، إضافة إلى طلب كثيرين عدم إستضافته مجدّداً على أي محطة تلفزيونية، لأنه “شخصية فتنوية”.

قبل ذلك كان أبو فاضل لا يوفر أحداً من إنتقاداته المثيرة للجدل. فهو دعا المسلمين “للذهاب إلى السعودية لأن هذه الأرض ليست لهم!”، معتبراً أن “فرنسا أعطت لبنان للموارنة وسيظل لهم، ولن نسمح لأحد أن يحكمه إذا لم نحكمه”، فضلاً عن مطالبته بترحيل اللاجئين السوريين والفلسطينيين من لبنان بعدما صبّ عليهم كل عبارات العنصرية والفوقية.

أبو فاضل الذي يحظى بغطاء سياسي من التيار الوطني الحر، جعل التيار في موقع المتهم بحمايته ودعمه، وأنه يؤيد ضمناً مواقفه، وإلا لما يستضيفه دائماً على قناته التلفزيونية، ولما يتبنى مواقفه التي تسيء إليه قبل أن تسيء إلى الآخرين، وتتسبب بشرخ وطني كبير؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *