القمة الاقتصادية تقر إعلان حالة طوارئ اقتصادية

قرر اللقاء الحواري الموسع الذي عقد في القصر الجمهوري بعد ظهر يوم الاثنين ما قبل الماضي برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ورؤساء الأحزاب والكتل النيابية وممثليهم، إعلان حالة طوارئ اقتصادية، ومتابعة ما تم إقراره في اجتماع 9 آب الماضي 2019 في قصر بعبدا أيضاً، مؤكداً الاستمرار في سياسة استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية، وإقرار إطار مالي متوسط المدى يمتد على سنوات 2020، و2021، و2022، إضافة الى خفض عجز الكهرباء الى 1500 مليار ليرة، والإسراع بإطلاق المشاريع الاستثمارية المقررة في مجلس النواب والبالغة قيمتها 3.3 مليار دولار، داعياً الى إقرار مجلس الوزراء لائحة مشاريع المرحلة المقبلة من برنامج الانفاق الاستثماري “سيدر”، ومناقشة وإقرار تقرير “ماكينزي” ووضع آلية لتنفيذ التوصيات القطاعية الواردة فيه

وفيما أكد الرئيس عون أن دقة الظروف الاقتصادية والمالية التي نمر بها، تتطلب منا جميعاً التعالي عن خلافاتنا السياسية أو الشخصية، وعدم تحويل الخلاف في الرأي الى نزاع على حساب مصلحة الوطن العليا، اعتبر ان التضحية مطلوبة من الجميع، مشدداً على أن عملية إعادة بناء الثقة بمؤسساتنا وبأدائنا، وتبديل النمط السائد الذي اثبت فشله، تبقى الحجر الأساس للنهوض ببلدنا وتحقيق ما يطمح إليه مواطنونا.

أما الرئيس الحريري فشدد على ان الإجراءات ستكون سريعة، ولخص أبرز المقررات لحالة الطوارئ، بخفض عجز الكهرباء إلى النصف تقريباً في موازنة 2020، وإنهاء المعابر غير الشرعية ووقف التهريب، إلى إعادة تنظيم القطاع الوظيفي في الدولة، والإسراع بإنجاز الموازنة وإقرارها، وتنفيذ مشاريع سيدر، والتأكيد على الاستمرار بسياسة استقرار سعر صرف الليرة، وإقرار إطار مالي متوسط الأمد، والالتزام بتطبيق دقيق لموازنة 2019 وعدم ترتيب أي أعباء إضافية، وتقليص حجم الدين العام ضمن مناقصات تتسم بالشفافية وتضمن حقوق الدولة، متحدثاً عن مهلة ستة شهور للنجاح بالفوز بثقة مؤسسات التصنيف المالي الدولية.

فاللقاء هو الفرصة الأخيرة لإنقاذ الوضع الاقتصادي والمالي لاسيما وأنه وضع مرتكزات للمعالجة الجدية بعد تعثر الاقتصاد وتزايد المديونية العامة، لكن عدم الالتزام بما تقرر يجعل من هذا اللقاء فرصة ضائعة ومن غير جدوى ما لم يقترن بإجراءات إدارية تحد من الهدر والفساد والمحسوبيات ورفع الغطاء السياسي عن المرتكبين في الإدارات والمؤسسات العامة واعتماد الشفافية في الصفقات والالتزامات، وبالتالي هو الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل باتجاه الإصلاحات ومعالجة التعثر الاقتصادي والمالي تجنباً للإفلاس أو الانهيار التام.

محرر الشؤون الاقتصادية- “البيان”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *