إعادة تشغيل مصفاة البداوي: هل يتحقق الحلم؟

هل يمكن أن تعود منشآت نفط طرابلس الكائنة في البداوي إلى سابق عهدها، وهل يمكن أن نرى قريباً النفط العراقي يجري تصديره منها بعد ضخّه بواسطة أنابيب النفط القديمة من حقل كركوك النفطي إلى مدينتي بانياس السورية وطرابلس اللبنانية على التوالي؟
هذا السؤال طرح على جميع المستويات بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس نجيب ميقاتي الأسبوع الماضي، إثر لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري ونقل عنه أن العمل جار على إعادة ضخّ النفط من العراق إلى البداوي، وأن هناك نوايا بهدف إعادة تشغيل المصفاة وتخزين النفط فيها، وأنّ الإتصالات قائمة بين الجهات السلطات اللبنانية والعراقية في هذا الصدد.
وكشفت معلومات صحافية عديدة، من غير أن تجد من يتبناها رسمياً من قبل الجهات الرسمية المعنية في العراق وسوريا ولبنان، كون أنابيب النفط الذكورة تمرّ في البلدان الثلاثة، أنّ هناك إتفاقاً عراقياً سورياً يقضي بعودة خط الأنابيب بين العراق وبانياس من جهة، وبين العراق وطرابلس من جهة أخرى، في القريب العاجل، وربما خلال شهر، وذلك، بعد معالجة الوضع الأمني للجزء الموجود في قلب البادية السورية، حيث يمر أنبوب النفط العراقي، وربما يصار إلى إنشاء أنبوب بديل منه إذا اقتضى الأمر.
وتضيف المعلومات أن مسألة تشغيل مصفاة النفط في البداوي طرحت قبل عدة سنوات، أيام تولي الوزير جبران باسيل حقيبة وزارة الطاقة والمياه، وهو أعاد طرح الموضوع في خلال زيارته الأخيرة إلى العراق ودعوته لحضور القمة الإقتصادية والتنموية العربية التي ستعقد في بيروت بين 19 و20 كانون الثاني المقبل، لكن اندلاع شرارة الأحداث في سوريا طوى صفحة الموضوع، برغم أن أنابيب النفط القديمة التي تربط كركوك ببانياس وطرابلس، لم تتضرر كثيراً، والتي توقف العمل بها إثر بروز الخلاف بين سوريا والعراق في مطلع ثمانينات القرن الماضي، وأن هذه الأنابيب جاهزة بنسبة كبيرة للعمل، وهي تحتاج فقط إلى الكشف عليها ثم إعادة صيانتها تمهيداً لإعادة تشغيلها وضخّ النفط فيها مجدداً.
إن إعادة تشغيل مصفاة البداوي يعني بكل بساطة إستنهاض إقتصاد طرابلس والشمال ولبنان برمته، وتوفير فرص عمل واسعة، واستعادة العصر الذهبي للمصفاة ثانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *