ندوة اقتصادية في بوزار

أقامت جمعية بوزار للثقافة والتنمية ندوة بعنوان: في تداعيات وتحديات الأزمة الاقتصادية الخطيرة في لبنان” حاضر فيها البروفيسور جاسم عجاقة، وحضرها حشد من المهتمين.
بداية رحّب رئيس الجمعية د. طلال خوجة بالحضور المميز وبالمحاضر، مشيراً الى ان الهدف من هذه الندوة، التي تكمل ثلاثية المياه والنفايات والاقتصاد، ان تستثير نقاشاً وحواراً وبعض الخلاصات حول هذا الموضوع الذي يشغل بال اللبنانيين جميعاً على اقتصادهم وليرتهم وأمانهم الصحي والاجتماعي المهزوز، خصوصاً مع استفحال الأزمات الاجتماعية والبيئية ومع تفاقم الأزمة الحكومية نتيجة إصرار البعض على استعمال البلد ساحة لإرسال الرسائل بالنيابة عن قوى إقليمية، ما يمعن في إبعاد الاستثمارات عموماً والخليجية منها خصوصاً، فضلاً عن تهديد الأمل البسيط المتأتي من نتائج مؤتمر سيدر.
مديرة الندوة الأستاذة رولا دندشلي أكدت على أن لبنان في العام الحالي يشهد تحديات اقتصادية كبيرة فرضتها تداعيات الصراعات الإقليمية والدولية، وسلّطت الضوء على بعض الحلول المطروحة كالشراكة بين القطاعين العام والخاص، إجراء بعض التعديلات على بعض القوانين، تشريع قانون استعادة الأموال المنهوبة ومحاربة الفساد، وقف تضخم القطاع العام واعتماد طرابلس العاصمة الاقتصادية للبنان نظراً لميزاتها المتعددة و مرافقها.

البروفيسور جاسم عجاقة
من جهته، قال البروفيسور عجاقة “إن التنيمة الاقتصادية والاجتماعية عامل أساس بحيث لا يمكن لأي شخص أن يسمي نفسه مواطناً ما، إن لم تكن جميع حاجاته الأساسية مؤمنة وأي نقص في هذه الحاجات يُعتبر إذلالاً”.
كما شدد البروفيسور جاسم عجاقة على أن الطريقة الوحيدة لتمويل الدولة هي الضرائب وليس الاستدانة! المعطيات تشير على أن موازنة 2018 يُقدّر عجزها بـ5.57 مليار دولار، وبهذا سينمو الدين العام في لبنان 15 مرة ضعف الناتج المحلي، وهذا الفقدان للسيطرة على الدين العام سيقلص حجم هامش التحرك، وفي حال وصول الدين العام إلى 200% يكون لبنان قد وصل إلى مرحلة اللارجوع وسنخضع حتماً لـ”الوصاية الصندوقية” التي ستؤدي بدورها إلى ارتفاع الضرائب وبالتالي ارتفاع الTVA وزيادة نسبة الفقر، و بحسب البنك الدولي فإن نسبة الفقر في عكار قد بلغت 36%.”.
في الختام، شدد البروفيسور جاسم عجاقة على أنه يجب أخذ موقف حازم في ملف النفط لأننا نورث أولادنا ديناً عاماً بقيمة 84 مليار دولار فيجب عدم السماح للطبقة المسؤولة عن هذا الرقم، التشريع في ملف النفط”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *