لن يتعلم المواطن إلا من مال جيبه الخاص!

أثار انتباهي خبر نُشر في إحدى الصحف الإلكترونية مفاده أن الشرطة الإيطالية ضبطت سائحيْن يحضّران القهوة على موقد للغاز تحت جسر ريالتو في البندقية، وفرضت عليهما غرامة بقيمة 950 يورو. ولم تكتفِ الشرطة بذلك لا بل طردتهما من المدينة، وصرّح بعد ذلك رئيس بلدية البندقية أنه “من الآن فصاعداً، سوف نعمّم أيضاً هويات الأشخاص المشمولين بتدابير الإقصاء هذه على السفارات والقنصليات في بلدانهم”. وختم الخبر الى “أن هناك عدة أنشطة أخرى محظورة، كالاغتسال في النوافير والتنزّه بصدر عار”.

استوقفني الأمر، وسمحت لنفسي أن أقارن بين ما يحصل في مدينتي وبين ما ذكر في هذا الخبر، وتأسفت بلوعة كيف أن القوانين حبر على ورق، وأن الطرقات وكل الأماكن العامة تحتلها المخالفات والنفايات، وكيف أن المواطن مستهتر بنظافة الشوارع والحدائق والفسحات الخضراء، وأن أي مرفق عام مستباح للتنزه والأكل ورمي البقايا فيه وتدخين الأراكيل دون أي مراعاة للبيئة ومعايير النظافة ودون أي حسيب أو رقيب، والتي استباحت الأرصفة وتحويل النوافير في المدينة الى مكبات للنفايات أو مسابح للأولاد في حال شغلت البلدية المياه فيها، وكيف أن بلديات مدن الفيحاء غطّت في نوم عميق وكأنها هياكل متواجدة في الشكل لا روح فيها ولا حياة.

لا يمكنني سوى القول: آخ يا فيحائي كم ينفطر قلبي عليكِ!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *