“يا هلا بالخميس!”

حدد محافظ الشمال رمزي نهرا يوم غد الخميس، في الأول من شهر آب المقبل، موعداً جديداً لانتخاب رئيس جديد لبلدية طرابلس، بعدما أخفقت الجلسات الثلاث التي عُقدت لهذه الغاية في انتخاب رئيس البلدية العتيد، نتيجة عدم تأمين النصاب القانوني لانعقاد الجلسة، بسبب خلافات بين الأعضاء وانقسامات حول شخصية وهوية الرئيس المقبل.

ففي الجلسة الأولى التي عقدت يوم الثلاثاء في 16 تموز الجاري، جرى إسقاط رئيس البلدية أحمد قمر الدين من موقعه بعد سحب الثقة منه، عندها دعا المحافظ نهرا إلى جلسة فورية من أجل انتخاب خلف له، لكن إنسحاب 12 عضواً (من أصل 23 عضواً) جعل النصاب مفقوداً، ما جعل انتخاب رئيس جديد أمراً متعذراً.

وفي الجلسة الثانية التي حدّدها المحافظ نهرا يوم الجمعة في 19 تموز الجاري تعذّر أيضاً انعقادها بسبب فقدان النصاب، إذ لم يحضر سوى 10 أعضاء فقط، ما دفع المحافظ نهرا إلى تحديد جلسة ثالثة عقدت يوم الخميس الماضي في 25 تموز الجاري، وكانت نتيجتها مشابهة للجلسات السابقة، إذ لم يكتمل كذلك النصاب القانوني بعدما حضرها 11 عضواً فقط.

في آخر جلستين اختار المحافظ نهرا أن يكون يوم الخميس من كل أسبوع موعداً لهما، ما جعل البعض من باب الفكاهة والنقد يعلقون “هلا بالخميس”، وهي عنوان أغنية اشتُهرت في الآونة الأخيرة في الأوساط الشعبية والفنية، في موازاة طرح أسئلة عديدة حول مصير جلسة الغد، وهل سيخرج الدخان الأبيض بعدها من قاعة الاستقلال في سرايا طرابلس إيذاناً بانتخاب رئيس جديد لبلدية طرابلس، أم أن الخلافات والانقسامات بين الأعضاء وبين القوى السياسية ستبقى مسيطرة، وستحُول دون انتخاب رئيس؟

قبل انعقاد الجلسات الثلاث السابقة، كان البعض يعقد آمالاً على أن يتجاوز الأعضاء والقوى السياسية خلافاتهم من أجل مصلحة المدينة، وانتخاب رئيس جديد للبلدية لانتشالها من مآزقها ومن الأزمات التي تعاني منها، لكن كل هذه الآمال تبخّرت، بعدما تبين أن المصالح الخاصة والاعتبارات السياسية تتقدم على أي اعتبار آخر. فهل سيشهد الخميس فجر خلاص طرابلس وبلديتها؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *