جزيرة النخل تستقبل روادها 20 الجاري

كارينا أبو نعيم

ماذا يجرى في محمية النخل الطبيعية؟ ولماذا تمّ إقفالها أمام روادها كل هذه الفترة الزمنية وفي عزّ الموسم الصيفي والسياحي؟ وما هي حقيقة هذا الهرج والمرج الذي عشناه حول المحمية في الأسابيع الماضية؟

بداية، تواصلت “البيان” مع الأستاذ أحمد حلواني مدير مشروع Promapir المقام على أرض محمية جزر النخل الطبيعية، للإستفسار حوله، خاصة وأن هذا المشروع قد فتح باب الأقاويل التي انتشرت طوال الشهر الماضي بأن المحمية مقفلة بسبب جملة مشاريع ستقام عليها. يؤكد الأستاذ أحمد حلواني، رئيس جمعية التنمية للإنسان والبيئة، ومدير المشروع المقام على المحمية، في لقائه مع “البيان”، الى” أن Promapir  هو مشروع بيئي بامتياز مدعوم من الإتحاد الأوروبي بالتنسيق مع وزارة البيئة، وينفَّذ بالشراكة بين جمعية لجنة رعاية البيئة ومرفأ طرابلس وجمعية التنمية للإنسان والبيئة. هذا المشروع يتضمن بعض ما تحتاجه المحمية من تأهيلات، خاصة وأنه لم يجرِ فيها أي شيء منذ عشرين عاماً. لهذا لحظنا في المشروع اعتماد السنسول المتحرك لكي يتمكن الزوار من النزول الى أرض الجزيرة بسهولة ومن دون أي خطر على سلامتهم. كما تضمّن المشروع إعادة تأهيل الممرات الخشبية، وتغيير الحبال الى كانت تلف محيط المساحة المتواجد فيها الأزهار والنباتات النادرة، كما تمّ عزل المنطقة الصخرية، التي ما تزال بيوض الطيور متواجدة فيها، عن متناول رواد الجزيرة. ولحظ المشروع أيضاً إنشاء حمامات ذات مواصفات بيئية ومضخات تعمل على الطاقة الشمسية. مع التشدد في المحافظة على نظافة المحمية عبر وضع مستوعبات لرمي النفايات فيها يتم نقلها الى اليابسة. وتم شراء “سنسرات” ستوضع في أماكن مختلفة في المياه لقياس نسبة التلوث فيها. وسنعتمد على ماكينات تم شراؤها ضمن المشروع لسحب أي تلوث ناتج عن الزيوت أو المواد النفطية التي ترمى في البحر كتجربة ستعمَّم إن كانت نتائجها ناجحة. تأخرنا في تسليم المشروع لأسباب بيئية ولوجستية. أسهمت تلك الأسباب في إثارة موجة تساؤلات وصلت الى حد الإشاعات. وبقي الناس مقتنعين بأن السبب الحقيقي وراء إبقاء محمية النخل الطبيعية مقفلة بوجه روادها يعود الى أن هناك رغبة بإقامة مشاريع إستثمارية على أرض المحمية. لهذا يهمنا، أن نؤكد أن المحمية لا يمكن لأي أحد إقامة أي مشروع استثماري على أرضها بموجب القانون الذي يمنع ذلك. كما أن السبب الرئيسي وراء إبقائها مقفلة حتى اللحظة هو بيئي بامتياز. لقد انتظرت وزارة البيئة إنتهاء موسم تفريخ الطيور والسلاحف البحرية الذي تأخر هذا العام بسبب التغيير المناخي لكي تقيّم الوضع البيئي مجدداً وتعلن عن موعد لاحق لافتتاحها.”

كل الشكر لوزير البيئة

من جهة أخرى، تؤكد المحامية سماح الزيلع، مديرة العلاقات العامة لمشروع Promapir والممثلة عن لجنة رعاية البيئة فيه، “أن القانون واضح في موضوع عدم سماحه لإقامة أي مشاريع بناء على أرض المحمية.” وتضيف: “إن المرج والهرج الحاصل بين الناس ورواد المحمية ناتج عن عدم معرفتهم الفعلية لقيمة هذه المحمية البحرية. من خلال رصدنا اليومي للمحمية، وطوال الأشهر الأربعة الماضية، ومن خلال توثيقنا العملي والدقيق، وهذا يحصل للمرة الأولى، اكتشفنا أنواع طيور ونباتات وأزهار لم ثوثَّق سابقاً. كما أننا عايشنا التغييرات التي تصيب تلك الطيور والنباتات بين فصل وآخر، وأيقنا أن هذا المشروع التأهيلي للمحمية قد ساعدنا على التعرف على أنواع طيور بحرية لم نشهد لها مثيلاً من قبل. لهذا يهمّنا التوضيح للرأي العام، أن السبب الحقيقي والوحيد الذي دفع بوزارة البيئة الى إصدار قرار تأجيل موسم افتتاح محمية النخل الطبيعية، هو عدم انتهاء الأعمال في المشروع والتأخر في تفريخ بيوض الطيور من جهة أخرى. حالياً، أصبحنا في المراحل الأخيرة للمشروع، كما أن وزير البيئة الأستاذ فادي جريصاتي قد أصدر كتاباً حدد فيه يوم 20 تموز الموعد الرسمي لافتتاح المحمية وسيكون بحضوره الشخصي. أما في موضوع إدارة هذه المحمية فلقد فعنا توصيتنا الى وزارة البيئة التي وعدتنا بدراستها واتخاذ التدابير المناسبة للمحمية ولمحبيها وروادها.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *