خيرالله الصفدي: بالتكافل والتضامن وبالشراكة مع الرجل

شاركت وزيرة الدولة لشؤون التمكين الإقتصادي للنساء والشباب فيولات خيرالله الصفدي في مؤتمر “المرأة… استثمار الغد الواعد” الذي نظّمته مصلحة المرأة في تيار المستقبل في أوتيل الموڤمبيك– بيروت، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري. وتناول المؤتمر، الذي حضره عدد من النوّاب وممثلين من الهيئات المعنية، دور المرأة في المجتمع، ومساهمتها في تفعيل الإقتصاد، وضرورة تعديل القوانين المجحفة يحقّها في جميع المجالات.

في هذا الإطار، شدّدت الصفدي على ضرورة التخطيط لمساهمة المرأة في التنمية الاقتصادية، معتبرةً أنّ “الدعم الفاعل للمرأة في سوق العمل يؤدي الى لعبها دور في دفع النمو الاقتصادي، وخفض في نسبة اللامساواة وتعزيز القدرات المالية للعائلات وبالتالي للمجتمعات عامةً”.

كما تطرّقت خيرالله الصفدي من ناحية إلى احد التقارير الصادرة عن البنك الدولي الذي يشير إلى “ان النساء لا يشكلن سوى 21% من القوى العاملة ولا يسهمن سوى بنسبة 18% من اجمالي الناتج المحلي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأنه لو شهد العقد الماضي تضييق الفجوة بين الجنسين في المشاركة في القوى العاملة لتضاعف معدل نمو اجمالي الناتج المحلي في المنطقة أو زاد بمقدار حوالي تريليون دولار من حيث الناتج التراكمي”. ومن ناحية أخرى إلى أن “نسبة التحصيل العلمي لدى النساء في لبنان تصل الى 70% ولكنها تنخفض الى 30% عند التوظيف او ما يسمى باستثمار الشهادة في الوظيفة وتتراجع الى اقل من 23 % بفعل الزواج وتكوين العائلة والظروف الاجتماعية التي تضغط باتجاه ترك المراة لوظيفتها أو عدم تقدمها الى مناصب أعلى”.

وانطلاقًا من الدراسات التي أشارت إليها، أكّدت خيرالله الصفدي أنّ “وزارة الدولة لشؤون التمكين الإقتصادي للنساء والشباب ستعمل على تعزيز وتطوير اليد العاملة النسائية من خلال دعم برامج التدريب المهني والتدريب المرتبط بالخدمات الرقمية للمرأة، والتمكين، والدعم؛ ودعم الجهود لتسريع فرص المرأة بالحصول على رأس المال من أجل أن تتمكن من بدء مشروعها”.

وختمت بالتركيز على “ضرورة العمل جميعًا وبالشراكة مع الرجل لتطوير القوانين التي تؤدي الى ولاية المرأة على نفسها وصوتها، وتذليل الحواجز الثقافية التي تحول دون مشاركة المرأة في الاقتصاد”. وحثّت الجميع “من مؤسسات رسمية ومنظمات دولية وهيئات نسائية، الى التكاتف من أجل الدفع باتجاه تعديل القوانين المجحفة بحق المرأة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *