لا يتوقف المدعو توفيق سلطان عن الإفتراء على الوزير والنائب السابق محمد الصفدي، وبث معلومات مغلوطة عنه، والتجني على رجل قدّم الكثير لمدينته، بينما هو لم يقدّم لها سوى الكلام الفارغ والرخيص، وادعاءات لا تمتّ للحقيقة بصلة.

والمفارقة التي لا تدعو إلى الإستنكار فقط بل إلى الإستغراب أيضاً، هي أن سلطان الذي لم ينل في انتخابات طرابلس الأخيرة سوى 281 صوتاً تفضيلياً فقط، يريد أن يواجه ويقارع رجلاً نال أعلى معدل أصوات في الإنتخابات النيابية في طرابلس خلال ثلاث دورات متتالية، منذ دخوله العمل السياسي في طرابلس قبل نحو عقدين، وذلك في دورات أعوام 2000 و2005 و2009 التي نال فيها أكثر من 66 ألف صوت، حيث تصدّر فيها لائحة المرشحين الفائزين جميعهم بلا استثناء، وأعطته طرابلس ثقة نيابية مطلقة لم تعطها لأحد سواه من المرشحين.

ولكن سلطان لم يستطع تأمين ثقة وأصوات أبناء مدينته الميناء، التي يدّعي حبّه لها وأنها تؤيده في طروحاته، وهو لو نال ثقة أبناء الميناء وحدهم لاستطاع المنافسة بجدية ولاستطاع ربما تحقيق الفوز بأحد المقاعد النيابية السنّية الخمسة المخصصة لدائرة طرابلس، غير أن سلطان الذي خذله أبناء الميناء كيف له أن يحصل على ثقة أبناء طرابلس والقلمون والبداوي ووادي النحلة، وهل يظن أن “الخبريات” التي يقصها على طريقة حكواتي فاشل، وإطلاق تعابير تعبر عن حدود ثقافته المحدودة ولغته السياسية الضحلة، يمكن أن تصنع منه رجلاً يستطيع مقارعة من فتحت أمامهم أبواب طرابلس وبيوتها.

مؤخراً عاد سلطان الى إطلاق نغمة جديدةـ قديمة، وإطلاق رواية ليس لها أساس من الصحة إلا في كوابيسه، وهي ان “حكومة الرئيس نجيب ميقاتي خصصت مبلغ 100 مليون دولار من أجل طرابلس، لكن الوزير محمد الصفدي وقف بوجه صرفها، ظناً منه أنه يمنع ميقاتي بذلك من تقريش هذا الملف انتخابياً”.

الرد على اتهامات سلطان الباطلة، إذا أراد معرفة الحقيقة فعلاً، هي العودة إلى محاضر جلسات مجلس الوزراء، عندها سيتبين له وللرأي العام بوضوح حقيقة الأمر، وعندها ربما سيتوقف سلطان عن إطلاق الإفتراءات بحق الوزير الصفدي، إلا إذا أراد الإستمرار في أضاليله على قاعدة “عنزة ولو طارت”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *