تقترب جلسة طرح الثقة برئيس بلدية طرابلس أحمد قمر الدين من موعدها، وهو الموعد الذي للمفارقة لم يحدَّد بعد، بانتظار ما ستسفر عنه الإتصالات والمساعي واللقاءات من جهود تسمح باتضاح صورة المرحلة المقبلة في مجلس بلدية المدينة.

وفي كل مرّة، سواء عند جلسة طرح الثقة برئيس البلدية أو عند جلسة إنتخاب الرئيس العتيد للبلدية في أعقاب كل إنتخابات بلدية، يحدو الطرابلسيين أمل في أن يكون رئيس بلديتهم على قدر آمالهم، وأن يحقق لهم ما يحتاجونه ويرونه ضرورياً من مشاريع إنمائية تنقل المدينة من الواقع البائس الذي تعيشه، إلى واقع أفضل، بعدما جعلها واقعها التعيس وفق تصنيف دراسة للأمم المتحدة أفقر مدينة على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، وحيث يعيش نحو ثلاثة أرباع سكانها تحت خط الفقر، أو على تخومه.

لكن خيبات الأمل بقيت تتوالى على الطرابلسيين منذ سنوات، سواء من رئيس إنتخبوه لمتابعة ومعالجة قضاياهم ولم يكن على قدر الآمال التي علقت عليه، أو بسبب خلافات السياسيين التي ترجمت خلافات بين الأعضاء، ما جعل المجلس البلدي يُصاب بالشلل، أو نتيجة البيروقراطية التي جعلت العمل البلدي يغرق في الروتين الإداري، أو لأن قانون البلديات الذي ينظم عملها صمّم أصلاً من أجل أن لا تستطيع أي بلدية تحقيق الإنماء المنشود.

إنما للأسف، يبدو أن هذه العوامل اجتمعت معاً في بلدية طرابلس، غير أنه برغم ذلك فإن كثيرين ما يزالون يأملون ويتمنون أن يجلس على كرسي رئاسة بلدية طرابلس شخص أمثال عضو المجلس البلدي الحالي الدكتور صفوح يكن.

يعرف الدكتور يكن في طرابلس بأنه طبيب الفقراء، إنساني، محترم، نظيف الكف، متدين بلا تعصب، يملك خبرة في العمل البلدي لأنه انتخب أكثر من مرة عضواً في المجلس البلدي، ما جعله مطلعاً على مشاكل المدينة ومعاناتها، ولم يعرف عنه ارتكابه أو مشاركته في أي ملف فساد، أو تسخيره المرفق العام من أجل المصالح الخاصة، كما لا ينسى أهالي المدينة أنه فتح عيادته على مدار اليوم بعد انفجاري مسجدي التقوى والسلام في 23 آب 2013، حيث عالج المصابين والجرحى مجاناً.

الدكتور صفوح يكن. المدينة تحتاج لأمثالك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *