طرح الثقة برئيس بلدية طرابلس على نار حامية

تحقيق: روعة حفار

العد العكسي لإعادة طرح الثقة برئيس مجلس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمر الدين والمقرر خلال شهر حزيران المقبل بدأ، وبدأت معه الحرب الضروس عبر شبكات التواصل الاجتماعي. فكيف ستكون الصورة في المرحلة المقبلة؟

ثمة إجماع بين الأعضاء المنقسمين الى فريقين، على التوجه الى “حجب الثقة” عن الرئيس قمر الدين، والذي لم تهدأ حملات الاعتراض والتنديد بأدائه منذ لحظة تسلمه لمهامه في العام 2016، بل بالعكس تفاقمت واتسع الشرخ الحاصل فيما بينه وبين الأعضاء والذين باتوا اليوم منقسمين الى فريقين: فريق ضد “الرئيس قمر الدين” ومع طرح أحد الأسماء من الأعضاء، وفريق آخر “ضد الرئيس أيضاً” لكن لم يحدد بعد اسم العضو المتفق عليه لرئاسة البلدية، مما يعني أن كل أعضاء المجلس ضد قمر الدين، بيد ان القضية تتعلق بالأسماء فقط وعلى من يقع الاختيار.

من جهتها مصادر مطلعة تفيد بأن القرار اتُّخذ لدى الأطراف السياسية مجتمعة بضرورة تغيير قمر الدين لكن من دون الدخول في عملية الأسماء المطروحة، مما يعني بأن جلسة حجب الثقة والمتوقعة بعد 15 حزيران المقبل يمكنها أن تحمل الكثير من المفاجآت التي من شأنها أن ترسم المرحلة المقبلة وما يمكن أن تعكسه من إيجابيات أو سلبيات على صعيد المدينة.

المهندس محمد نور الأيوبي

رئيس لجنة الحدائق والبيئة المهندس محمد نور الأيوبي قال في حديث لـ”البيان”: “كنت ولا أزال ضد السلبية في التعامل، كون التشنجات دائماً ما تخلق أجواء نحن بغنى عنها في العمل البلدي والذي يتطلب تعاوناً مشترك بين كل الأفرقاء، برأيي أن الأعضاء أحياناً يقيمون الدنيا ولا يقعدونها بسبب مناقشة بند قبل الآخر، ويمكن التأكيد على أن المشاكل برمتها تتلخص بهذا الموضوع، مما يعني أموراً سطحية، وهنا فإن المطلوب التنازل من قبل الرئيس وبالتالي التجاوب من قبل الأعضاء إذ لا يمكن تعطيل العمل البلدي لأسباب سطحية”.

وتابع المهندس الأيوبي: “أما عدا ذلك فإنه خلال السنوات الثلاث الماضية لم يتم إثبات أي عملية فساد بل على العكس تمت محاربته والتخفيف من الهدر، للأسف البعض يتعاطى بطريقة شعبوية في الكلام مما لا يفيد العمل العام الذي نسعى لأجله، أؤكد على أن تجاهل الرئيس للأعضاء في الكثير من الأمور إضافة الى صرف بعض الأموال في سبيل مشاريع تحتاج لها المدينة ساهمت في إحداث الشرخ الحاصل”.

وعن طرح الثقة بالرئيس قمر الدين قال: “طلب الزملاء جاء مبكراً جداً، وقد يتغير الرأي في المرحلة المقبلة، لكن أود أن أشير الى ان الحرب القائمة على الرئيس وحده غير عادلة. فهناك طرفان في السلطة التنفيذية هي الرئيس ونائبه الذي يتقاضى معاشاً مرتفعاً ومع ذلك لا نراه يبذل الجهود في سبيل خدمة المدينة ولا هو يعطي من وقته، وإذا كان طرح الثقة قائم في الرئيس فلا بد من طرحها أيضاً على صعيد نائبه، والى جانب ذلك لا بد من مناقشة قضية ما بعد طرح الثقة لجهة الرئيس وعما إذا كان يتمتع بالصفات القادرة على السير بالمرحلة القادمة؟ حتى الساعة لا تزال الأمور مبهمة!!! وما من إجماع على شخص الرئيس، مما يعني بأن الأجواء التشنجية لن توصل لأي مكان، وقد يبقى الوضع على ما هو عليه خاصة وأننا لم نلمس أي تدخلات سياسية حتى الساعة…”

وختم المهندس الأيوبي مشدداً على ضرورة التغيير في الأداء في المرحلة المقبلة.

المهندس باسم بخاش

من جهته رئيس لجنة العمل الإداري في بلدية طرابلس المهندس الدكتور باسم بخاش قال لـ”البيان”: “هناك أكثر من 25 لجنة في العمل البلدي أغلبها معطل، حتى ان البعض تقدم باستقالته لدى الرئيس الذي لم يبذل أي جهد في سبيل التعاون مع اللجان والتي تقدمت بالكثير من الدراسات وكانت النتيجة “وضعها في الأدراج”.

بخاش أشار الى أنه: “تقدم بالكثير من الدراسات بيد أنه ما من ردود عليها مما يدخل الإحباط الى النفوس، وان كنت من المتهمين بمواجهة الرئيس منذ اللحظات الأولى فطبعاً قمت بذلك حينما لم تحظ الدراسات والمتابعات والكتب الرسمية التي تقدمت بها للرئيس بأي اهتمام، مع العلم بأن هناك مواطناً ما يسألنا ويحاسبننا ولا يجوز السكوت عن حقنا، نحن كنا نرغب بالعمل بيد ان الرئيس منعنا من ذلك وعليه كان لا بد من مواجهة الموضوع بالانقلاب عليه وبالطبع الأمر سهل جداً كونني غير تابع لأي جهة سياسية وقراري ينبع من إرادتي وحريتي الشخصية”.

المهندس بخاش أشار الى ان موعد طرح الثقة سيثبت للجميع بأن: “الرئيس قمر الدين لن يستمر في مركزه، والسياسي بات موافقاً على ذلك وهو يبحث الموضوع بشكل مكثف، إذ لا يمكنه الاستمرار بمجلس بلدي لا ينعقد ولا ينعكس إيجاباً على المدينة، مع العلم بأن موعد انتهاء ولاية المجلس الحالي تتزامن مع موعد الانتخابات النيابية مما يعني بأن السياسي يطمح للتغيير في سبيل الحصول على تطورات إيجابية في المدينة”. ورداً على سؤال يقول المهندس بخاش: “الفريق الأول الذي أنا منه يتجه الى اختيار مرشح من بين 11 عضواً يضمهم قد يكون خالد الولي أو خالد تدمري أو صفوح يكن، وهناك توافق ضمني فيما بيننا من أجل التنازل لبعضنا ولا يوجد تهافت على المنصب خدمة للبلدية ولمصلحة طرابلس العامة، بعد أن حرقنا قسماً كبيراً من رصيدنا في السنوات الماضية وخسرنا الكثير ولا نستطيع تحمل المزيد من ال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *