تخفيض عجز الموازنة يكون بوقف الفساد والهدر وتحسين الجباية واستغلال الأملاك العامة

محرر الشؤون المحلية- “البيان”

حكومة “الى العمل” عقدت جلسات ماراتونية تخطت الدزينة لدرس مشروع موازنة 2019، واستعرضت كل السبل لخفض العجز الى ما دون 9 في المئة، واستحضرت العديد من الاقتراحات لهذا الغرض من بينها خفض رواتب السلطات العامة ورواتب موظفي القطاع العام والمؤسسات المستقلة ومعاشات العسكريين المتقاعدين أو أقله فرض ضريبة دخل على كل الرواتب وإلغاء التدبير رقم 3 إلا في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، بعدما أقرت تخفيض موازنات الوزارات بنسبة 20 في المئة وكذلك خفض نسبة التقديمات الاجتماعية للجمعيات والهيئات والمؤسسات الخيرية، ورفع الضريبة على الودائع المصرفية وفرض ضريبة 2 أو 3 في المئة على البضائع المستوردة، وهي تفتش عن جنس الملائكة عبثاً لتخفيض العجز وكأنها تحمل سراجاً في ليل رغم ان الأمور واضحة للعيان والأماكن التي من الممكن ان تساهم في خفض العجز جلية ولا غبار عليها ومتنوعة المصادر لكن لا تقربها لأنها تمس بمصالح أهل السلطة ومكتسباتهم المتراكمة خلال العقود الماضية، بدءاً من الإصلاحات ومكافحة الفساد الذي يكلف الدولة مبلغ 10 مليارات دولار هو لوحده يشكل موازنة سنوية، وتأهيل الإدارة وتطهيرها من العناصر الفاسدة غير المنتجة، ووقف التوظيف للمحاسيب والأزلام وإلغاء التعويضات الخيالية لبعض المسؤولين الذين يقومون بخدمات إضافية واستغلال إمكان الهدر الكفيلة برفد الخزينة بالمال اللازم لخفض العجز في الخزينة والموازنة على حد سواء من خلال إعادة النظر بالضريبة على الأملاك العمومية البحرية والبرية والنهرية التي تشغل من قبل أشخاص محظيين بشكل شبه مجاني وهي تدر مئات المليارات من الليرات والتي يمكن ان تساهم في سد جزء من الدين العام، ومكافحة التهرب الضريبي واستغلال أماكن الهدر الحقيقية في البارك ميتر في المدن، مغارة جعيتا والإستراحات، سوليدير البحر مع ردم 600,000 متر مربع لصالحها، البريد، المقالع والكسارات والمرامل، وتعزيز الجباية في المرفأ، الكهرباء، الضريبة على القيمة المضافة 2، ضريبة الدخل، المبيعات العقارية، التلزيمات بالتراضي، الإتصالات من خلال حسن استغلال الشبكة وتأجير خطوط لشركة خلوية ثالثة وحل أزمة النفايات ووقف الصرف العشوائي عليها وعلى تلزيماتها، وشراء مشتقات النفط مباشرة وليس عبر وسطاء وسمسرات، ووقف كل أنواع المحاصصة في التلزيمات والمناقصات والتعيينات، ووقف تقاسم أملاك الدولة وتشجيع الاستثمار وجذبه وإعطاء والأولوية للسياحة وتعزيز القطاعات المنتجة لاسيما الزراعة والصناعة، والأهم من هذا إلغاء المجلس الاستثنائية من مجلس الجنوب الى مجلس المهجرين والوزارة ‘أيضاً ومجلس الإنماء والإعمار وتنفيذ خطة الكهرباء التي أرهقت الخزينة بنحو 40 مليار دولار، والإسراع في التنقيب عن النفط والغاز، والعمل على تحسين الواردات ووقف كل أنواع الإنفاق غير المجدي. فهذا كفيل بوقف العجز وخفض الدين العام.. فهل يعقل أهل الحل والربط ويفعلون لأن البقرة الحلوب جفّ ضرعها وبات البلد على حافة الإفلاس؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *