هل تطيّر أزمة الكهرباء موسم الإصطياف؟

أيام قليلة ويدخل لبنان فصل الصيف، الذي تحدثت معلومات وتقديرات عن أنه سيكون فصلاً مميزاً على صعيد السياحة والإصطياف، وأن لبنان سوف يشهد إقبالاً كبيراً عليه من مغتربيه أو من السياح العرب الذين سيقصدونه، بشكل لم تشهده البلاد منذ سنوات.

بعض هذه التقديرات تحدثت عن أن نحو مليون سائح سعودي وإماراتي سيقصدون لبنان في فصل الصيف، أي أنهم سيبدؤون بالتوافد إليه بعد أيام، وتعود أسباب هذه الهجمة السياحية من بعض دول الخليج على لبنان، كون وجهاتهم السياحية السابقة لم تعد آمنة، خصوصاً بعد توتر العلاقات بين السعودية والإمارات من جهة، وتركيا من جهة أخرى، التي كانت وجهة سياحية مفضلة لهم قبل أن يسهم التوتر السياسي في هذا التحوّل.

ولأن الأوضاع الأمنية في العراق وسوريا ما تزال غير مستقرة، فضلاً عن استمرار التوتر السياسي بين هذين البلدين ودول الخليج، كما أن مصر ليست بلداً مناسباً من أجل جذب السياح إليها في فصل الصيف بسبب الحرّ الشديد فيها، فإن لبنان يبقى البلد المفضّل والمناسب أكثر من سواه ليشدّوا إليه الرحال.

يضاف إلى ذلك أن قسماً كبيراً من المغتربين اللبنانيين القاطنين في دول الخليج، ينتظر أن يفدوا برّاً إلى لبنان مع عائلاتهم بعد إعادة فتح معبر نصيب بين سوريا والأردن، والذي أدى إقفاله سابقاً بسبب الأحداث الأمنية الى عزوف كثيرين عن المجيء إلى لبنان.

لكن اغتنام موسم السياحة والإصطياف المقبل يعكّره بقاء أزمة الكهرباء على حالها واستمرار التقنين القاسي كما هو، في موازاة تجاهل أو تعامي الحكومة عن التطرّق إلى خطة الكهرباء، ومعالجة أزمتها المزمنة، ما سيؤثر سلباً على مختلف القطاعات والمرافق السياحية، ويجعلها عاجزة عن تلبية حاجات السياح والمصطافين، الذين قد يندمون على قدومهم الى لبنان بسبب العجز الكبير وغير المقبول الذي تعاني منه البنى التحتية فيه، من كهرباء أولاً، إضافة إلى تردّي وضع الطرقات وغيرها.

برأي كثيرين، فإن موسم الصيف الذي بات على الأبواب يشكل فرصة حقيقية لانتشال لبنان من الركود الإقتصادي الذي يعاني منه، وتحريك عجلة الإقتصاد، لكن ذلك لا يمكن أن يتحقق والبلد يعيش على ضوء شمعة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *