العسكريون المتقاعدون يردون على التهديدات بالنزول الى الشارع

لن نقبل بأن تهان عائلاتنا… ولن نقبل المس برواتبنا!

تحقيق: روعة حفار

الكل متأهب للنزول الى الشارع!!! لكن متى يكون اللقاء بين كل أطياف الشعب اللبناني: سؤال يبقى برهن التطورات المقبلة.

فالحديث عن الفساد المستشري والذي بات سيد الموقف في عصرنا الحاضر، وتناول رواتب الموظفين كحل وحيد للأزمة الاقتصادية الضاغطة انعكس سلباً على الشارع اللبناني والذي يشهد يومياً تحركات، وان بدت خافتة بعض الشيء إلا أنها ستتصاعد بلا شك فيما لو طبقت قرارات يتحدث عنها المسؤول السياسي وتهدف للنيل من رواتب الموظفين في القطاعات الرسمية، ولعل العسكريين المتقاعدين هم “الأهم” في هذه الفترة نظراً ما لتحركاتهم من أبعاد سلبية على الوضع ككل كونهم يشكلون نسبة مهمة من أبناء الوطن.

“من يفدي البلد بدمه، لا يتردد بإعطاء أمواله، ولكننا لا نثق بالطبقة السياسية الفاسدة التي ستسرقنا” كلمات يرددها العسكريون المتقاعدون الذين نفذوا اعتصامات كبيرة بالتوازن مع مناقشة الموازنة بهدف الضغط على السياسيين لعدم اللجوء الى اتخاذ قرارات تدمر بحسب رأيهم شريحة كبيرة من المجتمع اللبناني، هي شريحة فدت لبنان بالأرواح فكيف بالإمكان المس بها بعدما باتت في “حكم المتقاعدة” وليس بمقدورها مزاولة أي عمل، فكيف بالإمكان تأمين قوتها اليومي، سيما إذا كان هناك حالات مرضية، فإذا طالت القرارات الرواتب ومعها المساعدات الصحية والتعليمية بل وحتى حرمان الأبناء من حقوقهم كيف يمكن لعائلات من “قدموا أرواحهم في سبيل الوطن” أن يستمروا بالعيش بكرامة على أرض وطنهم؟

في منطقة ساحة عبد الحميد كرامي نصبوا “خيمتهم”، هذه الساحة والتي باتت ملاذاً لكل “مطالب بالحق”، من كل الأقضية أتوا سيما منها عكار والتي قدمت الكثير من الشهداء في الجيش اللبناني، كلمتهم واحدة وراياتهم واحدة “العلم اللبناني” يجمعهم أمل وحيد “عدم المس برواتبهم ومخصصاتهم العسكرية”.

دعمنا الوطن في الحرب فليدعمنا الأهل في السلم

العميد خالد ضاهر من عكار قال: “تجمعنا في ساحة النور بطرابلس جزء لا يتجزأ من تجمعات العاصمة بيروت، أهدافنا واحدة وتوجيهاتنا تبقى ضمن المناقبية العسكرية والتي نحرص كل الحرص على احترامها، ما من قطع طرقات ولا حرق دواليب، باحترام كامل نعتصم لنطالب بحقوقنا، هذه بداية ستتصاعد وفقاً للمواقف التي ستتخذ”.

العميد المتقاعد باسم الخالد من عكار قال: “تحركنا سلمي وحضاري للمطالبة بالحفاظ على حقوقنا التي تسعى السلطة لأكلها، كفانا ظلماً، لقد ظلمنا كثيراً ولم نحرك ساكناً اليوم لن نسكت، ظلمونا حينما أقروا السلسلة حيث حصلنا على أدنى نسبة مقارنة مع بقية الموظفين، عمدوا الى تجزئتها على ثلاث سنوات، هم لا يعرفون العسكري إلا من خلال الحرب، ونحن نقول وجودنا في السلم والحرب، لقد دافعنا عن وجودهم خلال الحرب وعليهم دعمنا اليوم في تقاعدنا”.

الرقيب أول أكرم حمود من عكار قال: “عكار قدمت التضحيات شهداء ومعاقين، واليوم لن نسكت عن مد اليد الى جيوبنا، وفي حال كان ذلك فإن الخيم ستنصب في كل لبنان، اعتصامنا مستمر ولن نخرج من الساحة لحين إنهاء القضية”.

المؤهل المتقاعد في قوى الأمن الداخلي علي رباح قال: “لقد تربينا في مؤسسات الشرف والكرامة، لسنا تجاراً ولسنا هواة تظاهر، بيد أننا لن نساوم على كرامات عائلاتنا، نحن لم نسرق مقدرات الدولة ولم نسعَ الى إفلاسها، بالعكس دافعنا عنها وعن قاداتنا، أما الآن وبعد أن قضينا شبابنا وحياتنا في خدمة الوطن، يأتيك من لا يفقه غير الدجل السياسي ليبشرك بالأسوأ”.

وتابع: “لن نقبل بأن تهان عائلاتنا، لن نقبل المس برواتبنا والتي هي حق مكتسب لأولادنا، لن نقبل أن ندفع ضريبة سرقاتهم وشجعهم، ولولا نهبهم لما وصلنا الى ما نحن عليه اليوم، أعيدوا الأموال المنهوبة ولن نترك الساحات قبل احقاق الحق”.

الرقيب أول مروان ابراهيم قال: “بداية حينما كنا في الجيش خدمنا البلد بكل ضمير حي، اليوم هم يتهددوننا في لقمة عيشنا، ونحن نسأل من هي الجهة المسؤولة عن اتخاذ قرارات جائرة بحقنا؟ طبعاً لن نسكت لأن عائلاتنا مسؤولية في أعناقنا، فابنتي تعرضت لخطأ طبي وهي اليوم تعاني من إعاقة تتطلب علاجها بشكل مستمر فكيف نقطع عنها العلاج؟”.

المؤهل أول المتقاعد في الجيش اللبناني محمد علي قال: أقول للمسؤولين ان “بو عزيزي” “أطاح برئيس الجمهورية في تونس” وأعلن قيام الثورة، حتى الساعة ما زال الانضباط عنواننا، لكن لن نضحي بعائلاتنا فيما لو استمروا بتهديداتهم، والتي إذا ما نُفِّذت فإن البلد سيتحول الى خراب، نحن نحذر الجميع من المس برواتبنا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *