بسيم بحليس صاحب الذكرى العطرة


لقد أدى الأستاذ بسيم بحليس دوراً رائداً في شمال لبنان كرئيس قسم لدائرة التربية ومن ثم رئيساً لها ، عرفته في الحقبتين وعملت معه كمدير مدرسة متوسطة ثم مساعداً للمدير العام لوزارة التربية الأستاذ سليم حريز ، من جملة المساعدين الذين توزعت عليهم المناطق اللبنانية بسبب الحرب ( الفتنة ) التي عصفت في البلاد .
مهما اجتهدت بالكتابة عن مآثره لن أفيه حقه وسأعرض للقطات مما شاهدته :
كان يسهر الليالي وهو يعمل مع فريقه لتسيير شؤون المدارس في كل الشمال
شاهدته ذات مرة يبكي والدموع تسيل على خديه وهو يستمع لمُدرسة تشكو له سوء حالها
بعد التقاعد زرته كالعادة في منزله وجدته يُدرِّس حفيدة له فقال لي : هذه هي مهمتنا
حدثني عن وضعه كمتقاعد قال لي : قبضت تعويض الخدمة فكانت قيمته 56000 ليرة دفعت عني ديوني ، كان رحمه مديوناً علماً أنه كان بإمكانه بناء قصور في تلك الفترة لو كان …. لاسمح الله
وأكمل حديثه : سأمضي ماتبقى من عمري مع ولدي سمير ( طبيب )في كندا ومع عبدالله ( عميد في الجيش اللبناني لاحقاً)
وفي زياراتي المتعددة له كان يهديني من إنتاجه العلمي بعد تقاعده ، لقد كان قيمة علمية وتربوية وصاحب رسالة ، وأنا الآن حائر بهذه الأمانات التي لم أعلم ماإذا كانت قد طُبعت
مضى بسيم بحليس وفياً لمبادئه النبيلة ويؤسفني أني لم أشارك في تشييعه إلى مثواه الأخير بسبب السفر خارج البلاد
بسيم بحليس ذكراك لاتُنسى رحمك الله الذي أحببته وعملت لنيل رضاه
علي لاغا
المؤسسة العالية للبحث العلمي
25/7/2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *