خطة الكهرباء ستكون واعدة إذا نُفِّدت بكاملها… وستوفر التيار على مدار 24 ساعة

تقرير خاص- “البيان”

أقرّ مجلس الوزراء في الأسبوع خطة الكهرباء التي اقترحتها وزيرة الطاقة والمياه ندى بستاني وأقرتها بداية اللجنة الوزارية برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري بعد إجراء تعديلات عليها، واتفق على تمديد العمل بالقانون 288 الذي من المفترض ان يوافق عليه مجلس النواب، وستحال الخطة الى لجنة المناقصات واللجنة الفنية لوزارة الطاقة لوضع كل الشروط اللازمة كونها المرة الأولى التي تجرى فيها مناقصة وفقBOT  أو PPP في لجنة المناقصات. ولهذا السبب سيتضمن التمديد للقانون 288 بنوداً أخرى أيضاً لمنع حصول اي تضارب في القوانين، كما قال الحريري ، مبشّراً اللبنانيين بإقرار الخطة، ومشيداً بجهد الوزيرة بستاني لتحقيقها هذا الإنجازالذي يسجَّل في خانة المرأة اللبنانية، مشيراً الىضرورة التلزيم في أسرع وقت ممكن، لأن مالية الدولة لا يمكنها تأجيل العمل بهذه الخطة ولو ليوم واحد، موضحاً ان هذه الخطة ترضي الشعب اللبناني لأنها ستؤمن له الكهرباء 24/24 ساعة، ومن شأنها تخفيض العجز الذي ندفعه في الموازنة، وهذا أمر إيجابي حتماً. 

والخطة كما شرحتها الوزيرة بستاني سبق ان أُقرّت في العام 2010 مع بعض التعديلات، وهي تهدف الى تحقيق أمرين: الاول تخفيف العجز المالي لمؤسسة كهرباء لبنان، وتحسين الخدمات الكهربائية عبر ثلاثة عوامل: خفض إجمالي الهدر، زيادة الإنتاج، وزيادة التعرفة على ان يتم لاحقاً تشكيل الهيئة الناظمة  وتعيين مجلس إدارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان.

وتضمنت الخطة جملة بنود من بينها خفض استملاكات سلعاتا للحاجة الضرورية للمعمل الأول الى 30 مليون دولار، في حين كانت كلفة الاستملاك 200 مليون دولار، الالتزام بخفض العجز هدفاً أساساً للخطة، إلتزام مجلس الوزراء في وضوح باتخاذ الإجراءات المطلوبة لخفض الهدر التقني وغير التقني، رفع التغذية قبل نهاية العام 2020 بمعدل 4 ساعات يومياً، بدء تشييد دير عمار2 عام 2020 وتأمين طاقة موقتة بقوة 220 ميغاواط، بدء الاستفادة من معامل الزهراني 2 وديرعمار 2 عام 2022، وتأمين 300 ميغاواط من الطاقة الشمسية على ان يتم إنجاز كل المعامل عام 2025 وتأمين قدرة إنتاج بحوالى 3100 ميغاواط.

كما تضمنت بناء معمل جديد في الذوق صديق للبيئة، بدلاً من تأهيل المعمل القائم، زيادة كمية الميغاوات ورفعها الى 3 آلاف، نظراً الى ارتفاع الطلب، الإبقاء على إنشاء معامل: دير عمار سلعاتا والزهراني 2. أما الأفكار المستحدَثة، فدمج مراحل العمل على رفع إنتاج الكهرباء بين الأمد القصير والطويل أي المباشرة بالعمل على تأمين 1450 ميغاوات على المدى القصير وفي الوقت نفسه على تأمين 3100 ميغاوات على المدى الطويل، كل مَن يدخل في مناقصة لإنشاء معمل أو تأهيل معمل عليه أن يؤمّن طاقة الى حين يبدأ المعمل بالعمل، والاعتماد على الطاقة المتجدّدة على ان تبدأ التلزيمات في أقرب وقت وقد عُيّنت لجنة وزارية لمواكبة المشاريع في دائرة المناقصات للإسراع في تنفيذ هذه الخطط.

يذكر ان اجمالي عجز الكهرباء المتراكم منذ العام 1992 يبلغ أكثر من 36 مليار دولار اميركي، ما يمثل أقل بقليل من نصف الدين العام الذي يبلغ  بين 85 و87 مليار دولار، بينما  تبلغ التحويلات الى كهرباء لبنان سنوياً حوالي ملياري دولار، وبالتالي إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها سيتم تصيحيح وضع الكهرباء وسيؤمّن التيار على مدى 24 ساعة، وسيتم توفير المليارات على الخزينة وستنخفض فاتورة المواطن لأنه سيستغني عن المولدات الخاصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *