نسبة إقتراع متدنية متوقعة في انتخابات طرابلس الفرعية

لم تكد وزارة الداخلية والبلديات تعلن عن إجراء الإنتخابات النيابية الفرعية في طرابلس في 14 نيسان المقبل، حتى تسارعت الأسئلة حول عدد المرشحين لملء المقعد السنّي الخامس في المدينة الذي شغر بعد قرار المجلس الدستوري بإبطال نيابة ديما جمالي، وهوياتهم السياسية، واحتمالات الفوز والخسارة، ومدى إنعكاس نتائج الإنتخابات الفرعية على الوضع السياسي العام في طرابلس وعلى المشهد السياسي اللبناني.

إلى جانب تلك التساؤلات المشروعة، كان هناك سؤال آخر يدور حول النسبة التي سيصل إليها التصويت في الإنتخابات، ومدى حماسة جمهور الناخبين للنزول من بيوتهم إلى مراكز الإقتراع والإدلاء بأصواتهم لهذا المرشح أو ذاك، وحجم تأثير نسبة الإقتراع على النتائج.

من باب التذكير ففي إنتخابات 6 أيار 2018 اقترع في دائرة طرابلس (التي تضم طرابلس والميناء والقلمون والبداوي ووادي النحلة) 94.047 مقترعاً، من أصل 233.644 ناخباً موجوداً على لوائح الشطب، أي ما نسبته 39.63 في المئة، وهي نسبة تقل عن النسبة التي سجلت في المنية والضنية، اللتين كانتا مع طرابلس في ضمن دائرة انتخابية واحدة هي دائرة الشمال الثانية، إذ بلغت نسبة الإقتراع في المنية 50.26 في المئة، وفي الضنية وصلت نسبة الإقتراع الى 51.74 في المئة.

نسبة الإقتراع التي سُجلت في طرابلس خلال استحقاق 6 أيار 2018، والتي اعتبرت متدنية، يتوقع أن تسجل في 14 نيسان المقبل تدنياً أكبر، وتذهب أحسن التوقعات إلى أن النسبة المئوية للمقترعين في الإستحقاق المقبل لن تزيد على نصف من اقترعوا في الإستحقاق السابق، لا بل إن البعض ذهب في مقارنته إلى أن الإنتخابات الفرعية قد لا تزيد نسبة الإقتراع عن 15 ـ 17 في المئة، كما كان الحال في الإنتخابات البلدية عام 2016، أي أن بين 40- 45 ألف ناخب، في أحسن الأحوال، سيدلون بأصواتهم في صناديق الإقتراع.

أسباب تدني الإقتراع في أي إنتخابات فرعية يعدّ طبيعياً، لأنها في هذه الحال لا تعني إلا فريقاً واحداً أو بضعة فرقاء، بينما الآخرون فهي لا تعنيهم، وبالتالي فهم ليسوا مضطرين لأن يدفعوا أموالا أو أن يجهزوا ماكيناتهم الإنتخابية، كما أن الوعود بالمنّ والسلوى التي أعطيت للنّاخبين في طرابلس قبل أقل من سنة، ولم يتحقق منها شيئاً، ستكون سبباً إضافياً في عزوف الناخبين عن الإقتراع. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *