“الإتحاد الفلسفي الأدبي” يعقد مؤتمره التاسع “منازل المعنى في الفكر العربي” في مركز الصفدي

في إطار حراكه الفلسفي، عقد “الإتحاد الفلسفي الأدبي” مؤتمره التاسع، تحت عنوان “منازل المعنى في الفكر العربي، المعنى بين الفهم وإعادة الإنتاج” في “مركز الصفدي الثقافي”، برعاية وزارة الثقافة وبالتعاون مع “مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية”، “البيت الزغرتاوي” و”غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال”.

المؤتمر الذي استمرّ على مدى يومين، ضمّ الى الجلسة الإفتتاحية، ستّ جلسات بحثية، تخللتها أربع عشرة مقاربة من مناظر مختلفة لمشتغلين بالفلسفة من الجامعة اللبنانية والجامعة اليسوعية ولباحثين من جامعات في الجزائر ودبي وفرنسا.

وحضر المؤتمر ممثلون للمجتمع السياسي والجامعي ولطلبة جامعيين من مختلف الجامعات اللبنانية.

وقد استهلّ د. مصطفى الحلوة، منسّق المؤتمر، الجلسة الإفتتاحية بالإضاءة على أهمية أن يُعقد هذا المؤتمر وقبله، أكثر المؤتمرات الفلسفية الرائدة في الفكر الفلسفي الأدبي في طرابلس، مما يدلل على البعد العقلاني الذي يتسم هذه المدينة، ويدحض أطروحات من يتهمونها بالظلامية. ونوّه باحتضان “مركز الصفدي الثقافي” لهذا المؤتمر، استجابة للشعار الذي اتخذته “مؤسسة الصفدي” وهو “ثروتنا عقلنا”.

بدورها، أشارت مديرة “مركز الصفدي الثقافي” نادين العلي عمران الى ان “مركز الصفدي الثقافي الذي استحال منارة تشعّ فكرًا وفنًا راقيين، الى فعاليات تصبّ في تنمية الإنسان والمجتمع، ومساحة للتلاقي والحوار بين مختلف أطياف المجتمع ومشاربه، سيبقى أحد جسور العبور الى دولة المؤسسات، دولة القانون والديمقراطية والعدالة الإجتماعية والمساواة”.

من جهته، رأى مدير عام الشؤون الثقافية في وزارة الثقافة د. علي الصمد أنه “غداة تشكيل الحكومة، تنظر وزارة الثقافة بعين الأمل على ما سوف نشهد من حراك فاعل واستراتيجي جراء ما رُسم لها من مخططات واعدة وفي مقدمتها “الخطة الخمسية للنهوض الثقافي في لبنان”، التي رعى إعلانها الرئيس سعد الدين الحريري” معربًا عن “سعي الوزارة مع معالي وزير الثقافة الشاب النشط والمتنوّر الى توظيف الجهود وبالتشارك مع المجتمع الثقافي الأهلي الناشط في مشاريع حوتها “الخطة الخمسية”، انطلاقًا من الاقتناع الراسخ بأن التوظيف في الثقافة هو أهم الاستثمارات وكذلك في التربية والتعليم”.

من ناحيته، اعتبر رئيس الهيئة الإدارية لمؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية د. سابا قيصر زريق ان “هدف المؤتمر فهم المعنى والمعنى العقلي الفلسفي، من خلالِ معالجة مسائل شائكة، مثل الدلالة واللفظ والمعنى وإعادة إنتاجه ودورِ العقل في استنباطه وتوجيهِه، ورصد مسارِ الكلمة بين لحظة إرسالها ولحظة إستقبالها”. 

أما رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي فأشار بدوره الى ان “من خلال العلم، المعرفة، الثقافة، والفلسفة يرتقي الإنسان الى أعلى الدرجات وهو ما يصبو إليه الباحثون في هذا المؤتمر، وهو ما يجب مواكبته مع التطور البشري” لافتًا الى “عمل الغرفة مع كافة المعنيين والمسؤولين في سبيل الإضاءة على مكامن القوة في طرابلس التي نحلم أن تصبح عاصمة لبنان الإقتصادية والتي تمتلك كلّ المقومات للعب هذا الدور”. وقرن بين المعرفة واقتصاد المعرفة الذي بات اليوم احد العناوين الأساسية على الصعيد الإقتصادي.

وأكد رئيس البيت الزغرتاوي أنطونيو يمين في كلمته الى “أهمية الشراكة التي تكلّل البعد الإنساني المتيقن في البحث عن الأواصر الفكرية التي تساهم في دعم نوعية الفكر وتوسيع الحدود المحلية لتندمج بثقة وتوسّع رقعة الفكر والتقدّم العلمي”.

وفي الختام، وجّه رئيس الإتحاد الفلسفي العربي د. وليد الخوري الشكر لمركز الصفدي الثقافي على استضافته وتحية تقدير الى المشاركين في المؤتمر مشيرًا الى انهم “نخبة من المشتغلين بالفلسفة يرون اليها علمًا منشغلاً بالمعرفة في تداعياته الماثلة في تجارب الحياة على تنوعها واختلافها”. وتمنى للمؤتمر النجاح الذي يرضي الثقافة الفلسفية ويطمئن أهلها الى صمود العقلانية وجدارة وسائلها في مواجهة الظلامية التي ضربت المجتمعات بلا رحمة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *