مسلخ طرابلس: وعود تحديثه أبقته زريبة!

عندما جرى إقفال مسلخ طرابلس في شهر حزيران الماضي بالشمع الأحمر، برر محافظ الشمال رمزي نهرا القرار بأنه يعود لأن وضع المسلخ الصحي “غير مقبول”، قبل أن تعمل بلدية طرابلس بإيعاز من رئيسها أحمد قمر الدين على تأهيله شكلياً، لأنه لا يوجد بديل مناسب له، كما أن اقتراب عيد الأضحى ومن أجل تأمين مكان مناسب لذبح الأضاحي فرضا إعادة افتتاحه مجدداً.

أسباب إقفال المسلخ نبعت يومها من أن الحد الأدنى من مواصفات المسالخ لا تنطبق عليه، سواء من جهة النظافة العامة فيه، أو انتشار القوارض والكلاب والقطط الشاردة في أرجائه، أو ظهور الصدأ على معداته الحديدية التي أكل الدهر عليها وشرب، بينما المسالخ الحديثة والصحية تعتمد مادة “الستانلس ستيل” بدلاً من الحديد لهذه الغاية، إضافة إلى المعايير الصحية المفترض توافرها في عمال وموظفي المسلخ ومرافقه، وتحديداً تمديدات المياه والحمامات وأرضيته التي يفترض أن تكون من الرخام أو السيراميك وليس الباطون.

عراضات كثيرة قام بها نهرا وقمر الدين وموظفو هيئة الإغاثة العليا، من زيارات للمسلخ وبيانات وتصريحات تحدثت جميعها عن وجوب توافر مسلح حديث وصحي في طرابلس، إلا أن الأمر لم يتعدَّ نطاق الكلام، وبقي المسلخ على حاله، باستثناء بعض أعمال التأهيل الشكلي، من دهان وسواه.

رئيس البلدية قال يومها إن إجراءات البلدية تخضع للموافقات المسبقة، وبالتالي فهي تأخذ وقتاً طويلاً قبل تنفيذها، موضحاً أنه عقد لقاءات مع ممثلين عن هيئة الإغاثة العليا الذين وعدوا بأن يقوموا بخطوات سريعة لتأهيل المسلخ، بحيث يبقى في الخدمة لسنتين أو ثلاث كحد أدنى، إلى حين الإنتهاء من أعمال بناء المسلخ الجديد الذي من المفترض أن تفض عروضه قريباً”، لافتاً إلى أن البلدية “قامت بأعمال التنظيف اللازمة، قبل الإتصال بالمحافظ للتواصل مع وزارة الصحة والقيام بالكشف قبل إعادة افتتاحه”، مؤكداً أنه “لن نكتفي بما قمنا به بل سنستكمل كل التحسينات والصيانة اللازمة للمستقبل”.

لكن بعد أكثر من ستة أشهر على أزمة المسلخ، ما تزال الأمور تراوح مكانها، وما يزال مسلخ المدينة أقل مستوى من أن يكون زريبة، فكيف بالمسلخ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *