الشعب يمهل ولا يهمل

اعتبرت هيئة الشمال في الحزب الشيوعي اللبناني أن “اللبنانيين وجدوا أنفسهم متروكين للقدر ولا من حسيب أو رقيب، مع اشتداد الخناق على اعناقهم وخصوصا الفئات الفقيرة والمتوسطة منهم، جراء تراكم الأزمات على أنواعها، ومع دخول وباء كورونا على خط تعميق هذه الأزمات وكشف عورات السلطة السياسية بكافة مكوناتها.

وقالت في بيان اليوم: “بدل أن تلجأ السلطة الى اتخاذ الإجراءات المالية الكفيلة بالخروج من الأزمة، وهي باتت معروفة، نراها تتردد وتنصاع لضغوط المصارف وحيتان المال في الداخل، ولإملاءات الخارج، والخضوع لشروطهم واستعدادها لبيع املاك الدولة وضرب القطاع العام والانتقال إلى الخصخصة الشاملة للتحكم أكثر في أمور البلاد والعباد، رغم أن هذه السياسات أثبتت فشلها الذريع في كافة أنحاء المعمورة. وليس من شأن هكذا سياسات إلا تعميق الازمات والدفع بالأمور نحو الإنفجار الكبير والفوضى وتهديد السلم الأهلي واستحضار النزاعات الأهلية لتمرير وتغطية هذه السياسات المجرمة”.

ودقت قيادة الحزب الشيوعي في الشمال “ناقوس الخطر”، معلنة أنها تهيب “بكل القوى الشريفة والمتضررة تحمل كامل المسؤولية والتصدي لهذه السياسات المتبعة من قبل السلطات السياسية المتعاقبة وتصويب المسار وعدم الإنجرار وراء الصراعات والمواقف العبثية التي تمتهنها اطراف السلطة للتغطية على ارتكاباتها والهروب من التزاماتها تجاه مصلحة الشعب والوطن”.

ودعت كافة الفعاليات النقابية والشعبية والمدنية الى التوحد “بغية إجبار السلطة السياسية على أخذ التدابير الصحيحة لحل هذه الأزمات وتدفيع ثمن الأزمة للذين حققوا الأرباح الطائلة على مدى سنين طويلة ونهبوا المال العام وحرموا أهلنا خصوصا في الشمال من ابسط حقوقهم”.

وقالت: “إن ما جرى ويجري اليوم من استغلال لكورونا عبر إفراغ ساحات انتفاضة السابع عشر من تشرين من جهة، ومن تقاعس وفساد ومحسوبيات وجشع وزبائنية من جهة أخرى لا ينبغي أن يدخلنا في حالة من اليأس والاحباط بل ويجب أن يشكل حافزا جديدا لجميع الشرفاء والمخلصين ولكافة المتضررين من هذا الواقع الأليم لتشديد وتصويب النضال والاستعداد بهمة أكبر وبزخم أقوى وبأساليب مبتكرة ومتنوعة لتحقيق آمال الشعب، في تغيير نظام المحاصصة الطائفية وسلطته الفاسدة، فالشعب يمهل ولا يهمل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *