وزير الإتصالات طلال حوّاط: طرابلس تأمل منه الكثير

عندما عيِّن وزير الإتصالات طلال حواط في حكومة الرئيس حسان الجديدة، بادر كثيرون إلى التساؤل عن هوية هذا الرجل غير المعروف من قبل، من أي منطقة لبنانية هو، وإلى أي جهة سياسية ينتمي، أو أقرب إليها من أخرى، بعدما ساد غموض حوله إمتد لساعات، خصوصاً أنه تسلم وزارة تعتبر من وزارات الخدمات الأساسية في لبنان، تشرف على قطاع وصفه البعض بأنه “بترول لبنان”، وأنه “دجاجة تبيض ذهباً”، وهي تؤمن سنوياً للخزينة العامة إيرادات تقارب 3 مليارات دولار.

لكن سرعان ما كشفت هوية الوزير الجديد، فهو إبن مدينة الميناء وقد اختير ليكون ممثلاً للقاء التشاوري في حكومة دياب، وهو مقرّب من النائب فيصل كرامي، حائز على شهادات عليا في مجال الهندسة الكهربائية وعلوم الإلكترونيات من جامعة سان خوسيه في كاليفورنيا، بعدما أتم دراسته الثانوية في الثانوية الوطنية الأرثوذكسيةـ مدرسة مار الياس- في الميناء.

سجل حواط في مجال الإتصالات حافل، إذ منذ تخرّجه أواسط تسعينات القرن الماضي عمل لدى شركة “سيسكو” في الولايات المتحدة ولبنان، وهي شركة تعمل بمجال هندسة الإتصالات والمعلومات، ولديها فروع في كل أنحاء العالم. كما شارك في هندسة وتصميم وتطوير شبكات الإنترنت الثابتة وشبكات الخليوي في كل المناطق اللبنانية وفي الدول المجاورة، كما ساهم في تصميم وتطوير الشبكات الخاصة للمؤسسات والمصارف الكبرى في لبنان وفي دول المشرق العربي، وهو منذ عام 2018 يشغل منصب نائب الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وتركيا لدى شركة “ساندفين” الكندية، وهي شركة تعمل بمجال تطوير الشبكات الذكية للإنترنت الثابت وشبكات الخليوي، وهي تستخدِم الأتمتة لتمكين المشغّلين من تقديم تجربة عالية الجودة لمشتركيهم، حيث شارك في تفعيل وتطبيق الشبكات الذكية لدى العديد من الشركات في لبنان والدول المجاورة في المنطقة.

إمتلاك حواط هذا السجل الحافل من الكفاءة يجعل كثيرين في طرابلس يفخرون به، ويدلّ على أن المدينة تزخر بكفاءات أمثاله، بما يجعلها تأمل الكثير منه، وهو في موقعه، من أجل إيصال صوت طرابلس إلى المسؤولين، والمطالبة بحقوقها، وتحصيلها، لرفع الغبن والحرمان عنها، وتخفيف معاناتها التي يعرفها حواط كما كل أبناء المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *