طرابلس مدينتي تنتفض

أخاف عليك طرابلس… أخاف عليك يا “عروسة الثورة”… أخاف عليك وكيف لا أخاف وأنظار العالم تشخص ” للعروس” والتي تبدو بأبهى حلتها، جمالها أناقتها ثوبها الأبيض النظيف جبينها العالي بسمتها التي تشع فرحا…

لهذا أخاف عليك طرابلس… أخاف أن تلهفك عين الحاسدين وتهدف للنيل منك أيادي الحاقدين وهم كثر ولطالما الحقوا بك الأذى واتهموك بأبشع التهم وساقوك الى مقصلة الإعدام وأنت من كل التهم براء، اليوم طلبوا النجدة منك فكنت خير محتضن لهم جميعا، وكيف لا يكون ذلك؟! وأنت لطالما شاركتِ في ثورات الشعوب وكنتِ القائد والمعلم، ناضلتِ من أجل القضية الفلسطينية، كنت المجاهدة في سبيل ثورة العراق، كنتِ المنظمة لكل التظاهرات في سبيل نصرة الشعب السوري، فكان نصيبك من غضب الأنظمة العربية والنصيب الأوفر من الدولة اللبنانية والتي حرمتك الإنماء ونيل الحقوق، لطالما ظلمت طرابلس ومع هذا كنت من أوائل الذين رفعوا شعار الثورة حتى غدوت “عروسة الثورة”، رفعت الشعار هذه المرة ليس لأجل الدول والشعوب العربية، وليس لأجل القضية الفلسطينية، إنما لأجل استرجاع حقوقك مدينتي، فأنتِ لست قندهار، ولا مدينة الإرهاب، ولا المدينة الخارجة عن القانون، أنت ظلمت لوفائك مدينتي…

كنتِ الوفية لكل الطوائف فنلتِ لقب “مدينة العيش المشترك”، كنت الوفية مع أصحاب الدخل المحدود فأطلق عليك لقب ” أم الفقير”، كنتِ الوفية للزعماء فامتلأت جدرانك بصورهم.

اليوم تثورين على واقعك المرير، وظلمك المهين، فتنجحين في استقطاب الأنظار من كل المناطق اللبنانية، لقد أتى ليزورك من تعرف عليك للمرة الأولى بالرغم من أنه لبناني لكن وللأسف لم يكن يعرفك من قبل، منه نفسه من زيارتك بعدما خاف من صورتك المشوهة فإذا به اليوم يتفاجأ بقدراتك ومقوماتك وحبك للحياة.

اليوم فتحت ذراعيك لتحضني كل المناطق والأطياف والطوائف لتثبتي لهم جميعاً أنك تستحقين بالفعل لقب “العاصمة الثانية” للبنان… ولهذا السبب أخاف عليك من عيون الحساد.

روعة حفار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *