ناقوس خطر المستشفيات

دخل أطباء لبنان على خط تنفيذ تحركات إحتجاجية واعتصامات، بعدما أعلنت نقابتا أطباء بيروت وطرابلس تنفيذ يوم تحذيري يوم الجمعة المقبل، في 15 تشرين الثاني الجاري، على أن يتم فيه، وفق بيان النقابتين، “التوقف عن إستقبال المرضى باستثناء الحالات الطارئة، مرضى غسل الكلي والعلاج الكيميائي، بحيث يصار إلى عدم تسجيل عمليات جراحية لهذا اليوم وإقفال عيادات الأطباء فيها”.

أسباب اليوم التحذيري، وفق البيان، جاء بعد “استنفاد كل الإتصالات والمراجعات مع المسؤولين وعلى مختلف المستويات، من أجل تدارك الوضع الذي يواجهه القطاع الصحي في لبنان، جراء عدم سداد مستحقات الأطباء والمستشفيات”، وهو ما أكده نقيب المستشفيات في لبنان سليمان هارون، الذي أوضح أنه “حذرنا من أننا سوف نصل إلى مرحلة لن تتمكن فيها المستشفيات من استقبال المرضى بسبب نقص السيولة”.

مطالب المستشفيات في هذا السياق عديدة، أبرزها حسب هارون “السداد الفوري للمستحقات المتوجبة للمستشفيات والأطباء في ذمّة وزارة الصحة والأجهزة الأمنية والعسكرية حتى نهاية العام 2018 كخطوة أولى، والطلب من المصارف تسهيل عمليات تحويل الأموال بالدولار الأميركي لمستوردي المستلزمات والأدوات الطبية وتجارها، لتمكنها من توفير حاجة المستشفيات من هذه المستلزمات”.

هذا التطوّر الخطير الذي يمسّ قطاعاً يمس صحّة المواطنين ومصيرهم وحياتهم، يتفاعل من غير أن تتحرك الدولة لإيجاد مخرج مناسب له قبل وقوع المحظور، خصوصاً بعدما أوضحت مستشفيات أنها غير قادرة على سداد مستحقات مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية وهؤلاء بدورهم أصبحوا غير قادرين على استيراد هذه المواد بسبب نقص السيولة، وبالتالي، فلن تعود المستشفيات بمقدورها تقديم العلاجات للمرضى، لأن المخزون الحالي في البلاد يكفي لمدة لا تتجاوز الشهر الواحد، ما يعني أن البلد مقبل على كارثة صحية، علماً أن عملية الإستيراد من الخارج تتطلب بين شهرين وثلاثة أشهر.

وإضافة إلى ندرة وشحّ الدولار في السوق، تعاني المستشفيات من نقص السيولة لديها جراء تأخر الدولة في سداد المستحقات المتوجبة منذ عام 2011 والتي تجاوزت قيمتها 2000 مليار ليرة لبنانية، ما جعل المستشفيات غير قادرة على سداد مستحقات مستوردي وتجار الأدوية والمستلزمات الطبية، وهؤلاء بدورهم أصبحوا غير قادرين على استيراد هذه المواد بسبب نقص السيولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *