قرار أمس اعلان رسمي لإفلاس لبنان

أنور الخليل: قرار عدم الدفع يزيد من فرص الضغط السياسي على لبنانالأحد 08 آذار 2020 الساعة 14:24سياسة وطنية – رأى النائب أنور الخليل أن “قرار مجلس الوزراء البارحة الذي أعلنه رئيسه حسان دياب كان في مثابة الإعلان الرسمي لإفلاس لبنان، فهو يشمل بهذا الحال مجمل الدين الخارجي البالغ نحو 31 مليار دولار أميركي”.وأضاف: “يقال أن النقاش في مجلس الوزراء كان حادا ومنقسما، وأن ما رافق النقاش الذي حسم لمصلحة عدم الدفع كان استناد مجلس الوزراء الى رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل. غير أن هذا الرأي لم يحترم الأصول القانونية لطلب الاستشارة، إذ رأي الهيئة يجب ان يأتي حسب الاصول التي تقضي ان “يكون طلب الرأي مرفقا بالملف الكامل العائد لهذه القضية وتقرير مفصل ينطوي على الوقائع ويثير النقاط القانونية المطلوب حلها ويتضمن وجهة نظر الإدارة بصورة صريحة وحاملا دائما توقيع الوزير المختص” (تعميم رقم 60 تاريخ 15/10/1960، وتعميم رقم 10/1963)، وهذا الأمر لم يحصل.أما الأهم فإن الهيئة في استشارتها تجاهلت أن عدم الدفع مخالف كليا للدستور والقوانين، فهو يعرض الملكيات الخاصة التي كفلها الدستور الى مخاطر كبيرة، ويخالف قوانين الموازنات العامة التي فوضت الحكومة بالاستدانة وبالدفع ولم تفوضها بعدم الدفع، وأي تعديل للقانون بحاجة لقانون ولا يصح بقرار من مجلس الوزراء”.وقال: “نحن نقر بأن دولة الرئيس دياب قدم توصيفا دقيقا للأزمة مما فعليا أجمع عليه الوزراء، لكن القرار النهائي لم يأت من ضمن منطق هذا التوصيف وذهب لمكان آخر.الخطر الواضح بأن هذا القرار قد يعطي فرصة استثنائية لزيادة الضغط السياسي على لبنان من خلال طلب الدائنين حجز موجودات الدولة اللبنانية في الخارج وهي كثيرة كالذهب وطائرات “الميدل إيست” كأمثلة وليس على سبيل الحصر. كنا نتمنى ان يأتي قرار مجلس الوزراء بدفع الدين المستحق اليوم اي التاسع من الشهر الحالي والبالغ 2,1 مليار دولار اميركي كدلالة لحسن النية والطلب الى الدائنين إعادة الجدولة او إعادة الهيكلة وفق خطة نهوض اقتصادي، مالي، اصلاحي، صادقة، منطقية ومقنعة”.وختم الخليل: “نذكر أن هذه هي المرة الاولى، وللأسف، في تاريخ لبنان التي تقوم الدولة بالتخلف عن دفع مستحقاتها المالية لديونها الخارجية مما سيصنف لبنان في مصاف الدول المفلسة وغير القادرة على تنفيذ تعهداتها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *