من فساد النفايات – شركة باتكو وضرورة محاسبتها

تم البارحة تداول صور لأشغال بمطمر نفايات جديد في طرابلس قيل خطأً بأنها لاستقبال نفايات المناطق المجاورة.
يجدر التوضيح أن مطمر النفايات الجديد الذي بدأ عمله في طرابلس (ملاصق لجبل النفايات) بداية هذا العام مؤلف من ثلاثة أجزاء (خلايا)، حيث أن الجزء الأول سيمتلئ نهاية هذا العام وسيتم استقبال نفايات البلديات الأربعة لاتحاد الفيحاء في الجزء الثاني الذي يجري تحضيره وتجهيزه حالياً. وما تم تداوله البارحة من صور تعود له.

هذا المطمر هو نموذج للمشاريع المشبوهة في المدينة والتي تفوح منها رائحة الفشل والسرقات.
بتكلفة 33 مليون دولار ومن دون أي إعلان للمناقصة، تم تكليف شركة باتكو (لافاجيت تحت إسم آخر) لإنشاء مطمر صحّي يستوفي الشروط الصحية المطلوبة.
لم تلتزم الشركة بالشروط الصحية ولم تشتري معمل لمعالجة العصارة (زوم النفايات) والتي وصلت حالياً إلى ارتفاع 4 أمتار (بعد المطر منذ أيام وهذا خطر) ضاربة بعرض الحائط صحة المواطنين وسلامة بيئتهم.
إضافة إلى أن وزير البيئة السابق طارق الخطيب أصدر (بتاريخ 19-10-2018) أمراً لمجلس الإنماء والإعمار (تحت رقم 4781) لتوقيف العمل بهذا المطمر لحين التأكد من شروطه الصحية (دراسة الأثر البيئي). ولم يمتثل أحد لأمر الوزير ولم يوقفوا إنشاء المطمر.
وللتذكير أيضاً أن الشركة نفسها تقاضت ملايين الدولارات (ولسنوات طويلة) لمعالجة جبل النفايات ومعالجة عصارته و غازاته، ولم تعالج شيئاً منذ سنوات، ويبعث الجبل حالياً غازات وروائح سامة لا تُطاق ولا تُحتمل.
الروائح (الكريهة و\أو السامة) التي نشمّها ونستنشقها مجدداً في المدينة تأتينا من النفايات التي كان من المُفترض أن تُعالج كما يجب ووفق الأصول الصحية.
يجب أن يثور الناس على شركة باتكو، فرائحة فسادها وإهمالها لم تعد تُحتمل.
قرطة حرامية فهمنا، بس صحتنا مش لعبة.

باسم بخاش
عضو مجلس بلدية طرابلس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *