تشبّهوا بوزير الصحة

تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الأسبوع الماضي وفي حمأة مواجهة فيروس “كورونا” الذي سجل حالة في الكويت، فيديو لوزير الصحة الكويتي باسل الصباح، في إحدى الصيدليات في الكويت وهو يأمر بإغلاق الصيدلية وتحويل المسؤولين عنها الى القضاءبعدما كان يقوم بجولة على الصيدليات لمعرفة تقيد أصحابها بأسعار الكمامات، حيث في البداية أنك الموظف الموجود في الصيدلية وجود الكمامات وقال إنها نفدت من عنده، ثم وبعد ان ساومه الوزير طلب سعراً خمسة أضعاف سعرها، فأوعز بإغلاق الصيدلية.

ولاقت خطوة الوزير الصباح تفاعلاً واسعاً من الكويتيين الذين اشتكوا من ان الكثير من الصيدليات تحتكر الكمامات وتقوم برفع أسعارها إلى مستويات قياسية حتى وصل سعر الكمامة إلى 3.5 دنانير (نحو 12 دولاراً) بدلاً من 0.75 دينار، فيما أصدرت وزارة التجارة تعميماً أكدت خلاله الالتزام بسعر البيع المحدد للجمهور وهو 0.10 دينار للكمامة العادية و1.32 دينار للكمامة المزودة بفلتر،وهدد وزيرالتجارة خالد الروضان بتطبيق عقوبات صارمة تصل إلى حد إغلاق المؤسسة بحق المخالفين، مشيرا إلى أن فرقا تفتيشية ستقوم بجولات لرصد أسعار المستلزمات الطبية.

هذا في الكويت لكن في لبنان ارتفع سعر الكمامات واختفت من السوق فور الإعلان عن إصابة امرأة بالفيروس، وبعدها أصيبت امرأة اخرى، وشهدت الصيدليات حالة تهافت، حتى ان إحدى الصيدليات باعت خلال 3 ساعات أكثر من 500 كمامة، وقال البعض ان سعر الكمامة وصل الى أكثر من 12 ألف ليرة بعدما كان سعر 3 كمامات بألف ليرة، إلا ان الصيدليات قالت ان الكمامات نفذت والتجار لا يسلّمونها بحجة استيراد الكمامات من الصين، كما جرت العادة، توقف حالياً لأن الصين أصلا تحتاج الكمامات بعدما أصبحت بؤرة الفيروس الأولى في العالم، إلا ان القصة ليست هنا لأن المخزون لا يمكن ان يفرغ خلال أيام بل ان الجشع لدى التجار لتحقيق أكبر قدر من الربح هو السبب دون ان يرف لهم جفن أو تحركهم الإنسانية والوطنية أو القيم الأخلاقية. وهنا نسأل: من يلجم هؤلاء ويوقفهم عند حدهم؟ وأين وزارتا الصحة والاقتصاد وجمعية حماية المستهلك مما يجري؟ ولماذا لا يتشبّهون بوزيري الصحة والتجارة الكويتيين؟

“البيان”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *