الفرصة ذهبية لا تضيعوها

مشاريع الصفدي الاقتصادية تقيل طرابلس من عثرتها وتُخرِج الشمال من أزمته

الوزير والنائب محمد الصقدي مسكون بهموم مدينته، وظالم من يعتقد خلاف ذلك، أو يحاول قلب الحقيقة وتزويرها لمآرب لم تعد خافية على عقلاء المدينة ومفكريها ومثقفيها.

لا يوفر محمد الصفدي فرصة إلا وتراه منكباً على التفكير بمشاريع تساعد طرابلس على النهوض من عثرتها، وتسهم في التخفيف من أزماتها التي امتدت طوال عقود من الزمن.

يقولها الصفدي بالفم الملآن: طرابلس مدينة غنية أصيلة عريقة، تنبض بالطاقات والكفاءات، وتختزن كنوزاً من الآثار والموارد والمرافق، ولكنها للأسف مدينة مهملة ومحرومة.

عندما رفع الوزير الصفدي شعار “ثروتنا عقلنا” لم يرفعه عن عبث، بل جنّد في سبيل تحقيقه وتحويله من شعار الى واقع، كافة إمكانياته وخبراته، ووضع مؤسسته في خدمة هذا الهدف، ونجح.

البطالة كابوسه، والجهل عدوّه، والتخلف خصمه الأكبر.

لم يترك قطاعاً تنموياً إلا وطرق بابه وشرّعه لخدمة ابن المدينة وابن الشمال عامة. فالتنمية البشرية تحتل أعلى مرتبة في قائمة اهتماماته. ولعل تواضعه واقتناعه بأنه يعمل إرضاء لضميره ووجدانه، دفعاه لأن يعمل في الظلام، رافضاً إلقاء الأضواء على مشاريعه وأعماله ومساهماته التي يعتبرها واجباً مقدساً لخدمة ابن بلده ولوجه الله تعالى.

ما دفعني الى كتابة هذه المقدمة المقتضبة ذلك الاجتماع التشاوري الذي دعا إليه محمد الصفدي يوم الخميس الفائت في محراب مؤسسته.

حوالي ثلاثين شخصية من أبرز وجوه المجتمع الطرابلسي تحلقوا حول طاولة نقاش لمشاريع اقتصادية عرضها الصفدي ورأى فيها بقعة ضوء لإخراج الشمال من أزمته المزمنة. وهي الخطوة الأولى التي ستتبعها آلية متابعة عملية ومدروسة، نواتها فعاليات شمالية، وعلى مختلف المستويات، تدفع باتجاه تحقيق مشاريع أساسية لتحريك العجلة الاقتصادية في شمال لبنان، وتأمين آلاف فرص العمل للشباب.

ثلاثة مشاريع عرضها بالتفصيل الوزير الصفدي على الحاضرين تمحورت حول ثلاث نقاط رئيسية هي:

-استيراد الغاز السائل

-إعادة العمل بسكك الحديد

-تفعيل مطار رينيه معوض (القليعات-عكار)

الجلسة كانت جد ناجحة وفعالة، تخللتها مداخلات قيّمة لكلٍّ من: الوزير السابق رشيد درباس، القاضي الرئيس طارق زيادة، السفير الدكتور محمد عيسى، الدكتور سابا زريق، نائب رئيس جمعية تجار طرابلس الأستاذ غسان الحسامي، الدكتور حلمي درويش، الإعلامية جودي الأسمر والأستاذ كمال مولود.

عرض كل واحد من المتحدثين رؤيته لمشاكل مدينته على كافة الأصعدة ووضع إصبعه على الجرح النازف في فيحائه، وطرح الحلول الواجب اعتمادها من وجهة نظره، فكان النقاش الدائر قيمة مضافة لهذا اللقاء.

ما أحوجنا اليوم، وخاصة في ظل هذه الأوقات العصيبة، الى لقاءات مماثلة، نطرح خلالها همومنا ونعرض أزمتنا، ونتحاور معاً لمعالجتها، ونقترح الحلول الآيلة الى مكافحتها والوقوف في وجهها.

ولا شك إن نحن استمررنا في عنادنا وتشبثنا بمطالبنا المحقة، وشابكنا الأيدي متحدين متعاضدين، تكون قوتنا ضاغطة ونصل حتماً الى مبتغانا.

الوزير محمد الصفدي أضاء لنا شمعة أمل في وسط الظلام، فلنلتقط هذه الفرصة ولا نضيّعها.

طرابلس شامة على خد الجمال.. كفاها كفاها تخريباً وتدميراً وتشويهاً.

أمل زيد حمزة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *