الأسواق خالية من البضائع و الزبائن

لبنان هذا البلد الصغير بحجمه، والكبير بدوره كلاعب أساسي في الشرق الأوسط، يعاني منذ فترة وما زال من أزمة اقتصادية حادة نتيجة تعاقب الحكومات والفساد المستشري داخلها والموت السريري الذي اعتدنا عليه.

وجاءت ما يسمى بالثورة اللبنانية وما خلفته من إغلاق للطرقات الرئيسة والعامة وتكسير بعض المحال التجارية والبنوك أحياناً، وتزايد مخاوف المواطنين وارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية.

كل تلك الأزمات أجّجت الوضع الاقتصادي الذي يعاني لبنان من تدهوره، وصولاً الى شح في المواد والسلع الغذائية، علاوة على خلو معظم المتاجر ومحلات الألبسة من الزبائن نتيجة ذلك الوضع الذي يعصف بالبلاد، ناهيك عن السياسات التي اتخذتها معظم الشركات والمؤسسات تجاه موظفيها من تسريح لبعضهم أو تخفيض الراتب الى النصف في بعض الأحيان، أو عدم تسليمهم رواتبهم خلال الثلاثة أشهر الماضية وما تبعها من أزمات متلاحقة.

وتخوف البعض من استمرار هذا الوضع وعدم توفير أدنى السلع والمواد الغذائية بسبب أزمة الدولار، وعدم تصدير تلك السلع من الدول المصدّرة للبنان بسبب تعاملها فقط بالدولار الأمريكي.

إذاً، في ظل الضغط الدولي على لبنان إزاء الدين العام المتوجب دفعه والتهديدات والضغوطات الاقتصادية التي يتعرض لها هذا البلد، نتساءل اليوم: الى أين يتجه لبنان، وهل يستطيع الخروج من الأزمة الاقتصادية والسياسية التي حلت به، وهل سنواجه مزيداً من التأزم؟

أسئلة تحمل أجوبتها الأيام المقبلة.

يوسف الدغيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *